السيد اسماعيل الصدر

98

اللمعة في حكم صلاة الجمعة

والثمرة بين القولين - القول بالحرمة الذاتيّة والقول بالحرمة التشريعيّة - أنّه يمكن إقامتها احتياطاً . أمّا كلمات المفيد في « المقنعة » فهي ظاهرةٌ في عدم الاختصاص بالسلطان العادل ، كما لا يخفى على من راجعها « 1 » . وبعض القائلين بالاشتراط اكتفوا بالشكّ في المشروعيّة حال عدم السلطان العادل ، واحتمال أنّ المشروعيّة مختصّةٌ بأيّامه ، فلذا أجازوا إتيانها رجاءً ، كما اختاره شيخنا الخال آية الله الشيخ محمّد رضا آل ياسين ( قدس سره ) . وبعض القائلين بالاشتراط عمَّموا الشرط للمجتهد أيضاً ، ولازمه القول بوجوبها التعييني عليه « 2 » ، وقد تمسّكوا لذلك بعموم ولاية المجتهد ، فلا يكون فرقٌ بين إقامتها من قبل النبيّ ( ص ) أو الإمام ( ع ) أو المجتهد ، وستعرف رأينا في عموم النيابة . وبعض القائلين بالاشتراط أجازوا للمجتهد إقامتها ، لا على نحو التعيين ؛ بدعوى إذن الأئمّة ( عليهم السلام ) لنا بإقامتها ، والمتيقّن ممَّن أذن له هو المجتهد ، كما تفيد عبارة الشيخ في باب الأمر بالمعروف من كتاب « النهاية » « 3 » .

--> ( 1 ) راجع المقنعة : 163 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها . ( 2 ) هذا على تقدير القول بالوجوب التعييني أيّام السلطان العادل ، وأمّا إذا أنكرنا ذلك - كما عليه سيّدنا الأستاذ في المتن - فلا يمكن أن يزيد حكم المجتهد على حكم الإمام ، وإن قلنا بعموم النيابة ( المقرّر ) . ( 3 ) انظر : النهاية للشيخ الطوسي : 302 ، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومن له إقامة الحدود .