السيد اسماعيل الصدر
87
اللمعة في حكم صلاة الجمعة
واجباً تعيينيّاً . أمّا في المقام فهناك إخبارٌ عن الوجوب ، وليس هناك أمرٌ بإقامة الجمعة ؛ فقد ورد في الأدلّة : ( الجمعة واجبةٌ ) ولم يرد : ( صلّ الجمعة ) « 1 » ، وقلنا : إنّ الواجب التخييري يبقى على وجوبه حتّى بعد الإتيان بأحد الفردين أو كليهما . إذن فبقاء اتّصاف الجمعة بالوجوب - حتّى بعد الإتيان بالظهر - لا يثبت كون وجوبها تعيينيّاً . إذن فقياس أحدهما على الآخر باطلٌ . وأمّا بالنسبة إلى غير السلطان العادل فلا يمكن تمسّكه بإطلاق الأدلّة ، حتّى مع غضّ النظر عمّا ذكرناه آنفاً . يعني : أنّ الإشكالين السابقين يردان مع إشكالٍ ثالثٍ ، وهو احتمال أن يكون وجوب الجمعة من وظائف الحاكم
--> ( 1 ) هذا هو الأعمّ الأغلب في لسان الروايات ، إلّا أنّه وردت في بعض الأخبار صيغة الأمر أو ما يفيد فائدتها ، بحسب ما هو المقرّر في علم الأصول ، كقوله ( ع ) في رواية عبد الملك : « صلّوا جماعةً » يعني : صلاة الجمعة . راجع وسائل الشيعة 310 : 7 ، الباب 5 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 2 . وكقوله ( ع ) في صحيحة منصور بن حازم : « يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسةً » حسبما رواه في وسائل الشيعة 304 : 7 ، الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 2 . وكقوله في رواية عمر بن يزيد : « إذا كانوا سبعةً يوم الجمعة فليصلّوا جماعةً » حسبما رواه في وسائل الشيعة 313 : 7 ، الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 5 . إلى غير ذلك من الأخبار . انظر : وسائل الشيعة 305 : 7 ، الباب 2 ، الحديث 10 . إلّا أنّه ليس فيها الصحيح إلّا رواية منصور ، وهي تناسب الوجوب التخييري ، كما أفيد في المتن بعد ذلك ( المقرّر ) .