السيد اسماعيل الصدر

83

اللمعة في حكم صلاة الجمعة

فإن قال : فَلِمَ جُعلت خطبتان ؟ قيل : لأن تكون واحدةٌ للثناء على الله والتمجيد والتقديس لله عزّ وجلّ ، والأخرى للحوائج والإعذار والإنذار والدعاء ولما يريد أن يُعلِمَهم من أمره ونهيه ما فيه الصلاح والفساد « 1 » . وفي « الوسائل » قال : قوله : « وليس بفاعل غيره » غير موجود في « عيون الأخبار » « 2 » . ووجه الاستدلال بها هو ظهورها ، بل صراحتها ، كما قيل بأنّ المراد من الإمام هنا من له الأمر والنهي ، لا مطلق مَن يؤمّ الناس في سائر الأيّام . ولا يخفى : أنّه موقوفٌ على صحّة نسخة « العلل » من قوله : ( للأمير ) ، ولم يثبت ، ولعلّ المراد من الإمام إمام الجماعة في قبال الصلاة الانفراديّة . نعم ، هو ينافي قوله في ذيل الرواية : « وليس بفاعل غيره مَن يؤمّ الناس في غير يوم الجمعة » ؛ إذ إنّها صريحةٌ في أنّه إمامٌ خاصّ ، إلّا أنّ هذه الفقرة - كما في « الوسائل » - غير موجودة في « العيون » ، والأصل عدم الزيادة . ولو سلّم وجود الفقرة ، فهي تدلّ على أنّ إمام الجمعة يقوم بما لا يقوم به إمام غيره من وعْظٍ وترغيبٍ وترهيبٍ وتوجيه الناس للعمل الصالح ،

--> ( 1 ) كذا في علل الشرائع 264 : 1 - 265 ، باب علل الشرائع وأصول الإسلام ، الحديث 9 ، ونحوه ما في عيون أخبار الرضا ( ع ) 111 : 1 ، الباب 34 ، الحديث 1 ، مع اختلافٍ يسيرٍ في اللفظ ، فلاحظ . ( 2 ) انظر تمام الرواية في مصباح الفقيه ج 2 ق 2 ، كتاب الصلاة : 438 ، وانظر بعضها في الوسائل 312 : 7 ، الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 3 ، والباب 25 ، الحديث 6 ، وفيه التعليق المنقول في مصباح الفقيه ( المقرّر ) .