السيد اسماعيل الصدر

66

اللمعة في حكم صلاة الجمعة

وثانياً : لو كان ذلك هناك مراداً ، فلا إشكال أنّ إرادته خلاف الظاهر ، وإنّما أريد باعتبار قيام قرينةٍ عليه . إذن فلا يمكن أنْ يُستفاد منه في هذه الآية أيضاً نفس المعنى ، وهو صلاة الجمعة ؛ إذ لا ملازمة بين الاستعمالين . هذا تمام الكلام في الاستدلال بالآيات . الاستدلال بالسنة وأمّا الأخبار التي دلّت على مشروعيّة صلاة الجمعة والسعي إليها فلابدّ من النظر في دلالتها ؛ لنرى أنّها هل تدلّ على وجوب هذه الصلاة تعييناً أو تخييراً ؟ وأنّ السعي إليها هل هو على نحو الوجوب أو الاستحباب أو الوجوب في ظرف الأمر به ، أو لا ظهور فيها بشيءٍ من ذلك ؟ [ وقد ] قسّمنا الأخبار إلى طوائف : الطائفة الأولى وهي أخبارٌ صريحةٌ في بيان مشروعيّة إقامة الجمعة ، وهي عدّة أخبار : أوّلها : ما رواه المشايخ الثلاثة « 1 » بطرقٍ معتبرةٍ ، بعضها صحيح وبعضها كالصحيح ، عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : « إنّما فَرَضَ الله عزّ وجلّ على الناسِ مِن الجمعةِ إلى الجمعةِ خَمْسَاً وثلاثينَ صلاة : منها صلاةٌ واحدةٌ فَرَضَهَا اللهُ عزّ وجلّ في جماعةٍ ، وَهِيَ الجمعةُ ، وَوَضَعَهَا عَنْ

--> ( 1 ) المشايخ الثلاثة إذا قيلت في الفقه يُراد بهم : الشيخ المفيد والشيخ الطوسي والسيّد المرتضى . وإذا قيلت في الحديث يُراد بهم : الشيخ الكليني والشيخ الصدوق والشيخ الطوسي ( المقرّر ) .