السيد اسماعيل الصدر
51
اللمعة في حكم صلاة الجمعة
وتظهر الثمرة في مواضع الثمرة الأولي إذا لم يقم دليلٌ بالخصوص على حكم صلاة الجمعة حال وجود السلطان العادل التعييني أو التخييري ، أو تخصيص مشروعيّتها بحال وجوده ، فحينئذٍ لابدّ من أنْ يكون المرجع هو الاستصحاب ، فإذا ثبت عندنا حكمها استصحبناه ؛ بناءً على تماميّة أركانه . الثمرة الثانية تظهر فيما إذا قامتْ عندنا أمارةٌ على عدم الوجوب التعييني ، ولم يكن لها لسانٌ ، كما إذا استكشفنا من عدم إتيان الأئمّة ( عليهم السلام ) وأصحابهم الفقهاء الأتقياء قدّس الله أسرارهم بصلاة الجمعة ، استكشفنا من ذلك عدم وجوبها التعييني أيّام عدم وجود السلطان العادل ، فنعود إلى الأدلّة : فإنْ كانت دالّةً على عدم الوجوب التعييني فلابدّ من الالتزام باختصاصه حال وجود السلطان العادل ؛ لأنّ ذلك دليلٌ على التخصيص . وأمّا إذا كانت الأدلّة مجملةً وقابلةً للحمل على الوجوب التخييري ، فنستكشف من عدم الإتيان بها أنّ المراد منها الوجوب التخييري ، فلا نرجع إلى أصالة عدم المشروعيّة ؛ لدوران الأمر بين وجود مخصّصٍ لم يصل إلينا ، وبين كونها على نحو الوجوب التخييري من أوّل الأمر . والأمر الأوّل مشكلٌ ؛ لأنّه لو كان هناك دليلٌ مخصّصٌ لوصل إلينا ، واحتمال عدم وجود مخصّصٍ لم يصل إلينا بعيدٌ جدّاً ، مع أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) تركوا الجمعة ، إذن فلابدّ من الالتزام بالأمر الثاني ، وهو أنّ وجوب الجمعة