السيد اسماعيل الصدر
16
اللمعة في حكم صلاة الجمعة
خَسأ الترابُ وكلُّ قلبٍ عامرٍ * بِكَ والهُدَى في يَقْظةٍ ومَنَامِ وليخسأ الدهرُ الخؤونُ قَضِيّتَهُ * في نكبةٍ وَتَأَوُّهٍ وضِرَامِ فَلأَنْتَ نجمُ المَجْدِ خُلِّد في العُلا * لا ينطفي بصرامةِ الأَوهامِ عِنْدَ الذّي طَلْتَ الزّمانَ بنورِهِ * ولأجْلِهِ استهونتَ كلَّ صِدامِ ومشيتَ في دَرْبِ الإلهِ بِهِمَّةٍ * فوصلتَهُ بِعَدالةٍ وَسَلامِ فالقُدْسُ في مَغْنَى لقائِكَ حافلٌ * والقلبُ يُرمى في الأسى بِسِهَامِ خلَّفتَ في الدين الحنيفِ مآتِمَاً * وعلى الجنانِ محافلُ الأَحلامِ لا غَرْوَ أنْ يأسى حشىً وشريعةً * وتفوزُ فِيْكَ ملائِكُ العلَّامِ مُذْ رِحْتَ للفردوس فَرْداً أرّخُوا : * بُشْرى الجِنَانِ بِثلمَةِ الإسلامِ « 1 » ورثاه أيضاً تلميذه الشيخ سامي الخفاجي بقصيدةٍ تحت عنوان : فاجعة الصدر ، ونصّها : كيفَ أرثيكَ ومَن ذا يستطيعُ ؟ * وعَصَاني الشعرُ فالخطبُ مريعُ قَدْ فَقْدنَا أيّ طودٍ شامخٍ * هو حِصْنٌ لهدى الدينِ مَنيعُ سيِّدي كنتَ الأبَ البَرَّ لنا * كلُّنا في فَقْدِكَ اليومَ فَجِيْعُ نَحنُ أَيْتامُكَ نَبْكي حَسرةً * ولَظَى نارٍ بها تُكوَى الضلوعُ يا أبانا حسرةٌ لا تنقضي * وقلوبٌ وَالِهَاتٌ ودُمُوعُ يا أبانا زَفَرَاتٌ مِن دَمٍ * أخريفاً قد غَدَا ذاك الربيعُ ؟ وحنانٌ من فؤادٍ خافقٍ * بالتُّقى ليسَ لَهُ حَقَّاً رُجُوعُ
--> ( 1 ) انظر : مجموعة أشعار الحياة ، السيّد الشهيد محمّد الصدر : 145 .