السيد اسماعيل الصدر
140
اللمعة في حكم صلاة الجمعة
ولا يخفى : أنّ « دعائم الإسلام » لا يُعتمد عليه ولا على أخباره ، مع قرب اختصاص الحكم بحال وجود السلطان العادل . مع أنّه لو سلّم حجّيّة « دعائم الإسلام » بقرينة اعتماد الحاجّ النوري في « مستدرك الوسائل » عليه « 1 » ، فلا يمكن الاعتماد عليها في المقام ؛ لكونها مرسلةً ؛ فإنّ مرسلات « الكافي » لا نعتمد عليها ، فكيف بمرسلات « دعائم الإسلام » ؟ ! ويُلحق بهذه الطائفة أيضاً ما ذكره في « المصباح » عن كتاب « الأشعثيّات » مرسلًا : « إنّ الجمعة والحكومة لإمام المسلمين » « 2 » . وقد ذكر بعضهم أنّه لا يوجد في « الأشعثيّات » هذا اللفظ ، وإنّما الموجود فيه : « لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلّا بإمامٍ » « 3 » . وقوله ( ع ) : « العشيرة إذا كان عليهم أميرٌ يقيم الحدود عليهم فقد
--> ( 1 ) عقد الميرزا النوري في خاتمة المستدرك 128 : 1 - 159 بحثاً مستقلًّا حول صحّة كتاب دعائم الإسلام والأخبار الواردة فيه ، فراجع . ( 2 ) كذا في مصباح الفقيه 2 ق 438 : 2 ، الركن الثالث ، الفصل الأوّل : في صلاة الجمعة . ( 3 ) انظر : البدر الزاهر : 47 متناً وهامشاً . والحقّ ما أفاده في البدر الزاهر من أنّ المرويّ عن مولانا أمير المؤمنين ( ع ) - في الاشعثيّات أو الجعفريّات : 42 ، باب من يجب عليه الجمعة - هو قوله : « لا يصلح [ لا يصحّ ] الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلّا بإمام » .