السيد اسماعيل الصدر

110

اللمعة في حكم صلاة الجمعة

ودعوى أنّ هذه الرواية من أدلّة الاشتراط ؛ لأنّ المراد بقوله : « من يخطب » هو المعيّن للخطابة سيأتي جوابها إن شاء الله تعالى . والذي يشهد لعدم كون الأمر في هذه الروايات الوجوب التعييني ما ستسمع من الأخبار الدالّة على عدم وجوبها على القوم ما لم يبلغوا سبعةً ، أو على الترديد ما بين الخمسة والسبعة ، والتي يُفهم منها عرفاً عدم التعيين على القوم إذا بلغوا خمسةً . مضافاً إلى أنّ قوله في معتبرة محمّد بن مسلم عن محمّد بن علي ( ص ) عن أبيه ( ع ) عن جدّه ( ع ) عن النبيّ ( ص ) في الجمعة ، قال : « إذا اجتمعَ خمسةٌ أحدُهم الإمامُ ، فَلَهُمْ أنْ يجمعوا » « 1 » صريحٌ في عدم الوجوب التعييني . ولمّا ثبت عدم الوجوب التعييني على الخمسة ، ثبت عدم وجوبه فيما إذا بلغوا سبعة ؛ لذكر السبعة مع الخمسة في بعض الروايات ، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « في صلاة العيدين إذا كان القومُ خمسةً أو سبعةً ، فإنّهم يجمعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة » « 2 » ، وخبر أبي العباس عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « أدنى مَا يُجزئ في الجمعةِ سبعةٌ أو خمسةٌ أدناه » « 3 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 306 : 7 ، الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 11 ، نقلًا عن رجال الكشّي : 165 ، ونحوه ما في الاختصاص : 51 ، مسائل عبد الله بن سلّام . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 522 : 1 ، باب صلاة العيدين ، الحديث 1486 ، ووسائل الشيعة 203 : 7 ، الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 3 . ( 3 ) الكافي 419 : 3 ، باب وجوب الجمعة وعلى كم تجب ، الحديث 5 ، تهذيب الأحكام 21 : 3 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، الحديث 76 ، الاستبصار 419 : 1 ، الباب 252 ، الحديث 3 ، ووسائل الشيعة 303 : 7 ، الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 1 .