تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمد الصدر

50

كتاب الطهارة

رزقني من الأولاد واحداً كألف ، وبه يحفظ الله لنا هذه السلسلة الذهبيّة أن تفقد بعض حلقاتها ، وبه تحتفظ السلسلة بكامل نضارتها وهيبتها وجميل هيأتها . ولد حفظه الله في السنة الثانية والستّين بعد الألف والثلاثمائة في ضحى يوم عيد مولد النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وبهذه المناسبة سميّته محمّداً . نشأ والحمد لله نشأة حسنة تحت ظلّ جدّه شيخنا آية الله العظمى مرجع عصره الشيخ محمّد رضا آل يس رضوان الله عليه ، فلمّا تقلّص ظلّ الشيخ عنّا في سنة 1370 ه - كان لا يزال ولدي طفلًا في الثامنة . فاشتغل في تعلّم مبادئ القراءة والكتابة والقرآن الكريم ، ثمَّ اشتغل بمقدّمات العلوم فأتمّها ، وبعدها درس السطوح فأتقنها . وهو في الوقت الحاضر يحضر دروس الخارج على العلماء الأعلام وآيات الله العظام ، وقد دنا من الاجتهاد قاب قوسين أو أدنى إن لم يكن قد لمسه باليسرى واليمنى . وزيادةً على ذلك حصّل من العلوم ما هو خارج عن دائرة اختصاص المجتهدين ، وألمّ إلمامة بسيطة بلغةٍ أجنبيّة ، وقد أحاط كلّ ذلك بالتقوى والعفاف والطهر . فشكراً لله إن كان الشكر يفي ويكفي . . . وهذا ولدي العالم الفاضل التقيّ النقيّ المؤلّف المجيد والشاعر الناثر محمّد الصدر . . . ولا أراني بحاجةٍ إلى نصحه ووعظه ؛ فإنَّه مستغنٍ عن ذلك بل هو الذي يجب أن ينصح ويعظ الناس ، وهنا يأتي المثل المشهور : ما المسؤول بأعلم من السائل ، فقد رضع درّ الدين وتربّى في حجر الدين ، والمأمول منه أن يصرف همّه وهمّته إلى نصرة الدين . . . » « 1 » . وقال آية الله العظمى الشيخ آغا بزرك الطهراني قدس سره في إجازته إيّاه بالرواية : « فإنَّ الفاضل الكامل البارع الباهر المحقّق المصنّف الماهر ثقة

--> ( 1 ) كان ذلك بتاريخ : 17 / 6 / 1387 ه - ، أي : في سنة : 1967 م . مخطوط .