تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمد الصدر

45

كتاب الطهارة

الذي كان من تلامذة العارف الكبير الشيخ محمّد جواد الأنصاري الهمداني قدس سره وكان هذا الجانب واضحاً جدّاً في شخصيّة المترجم له ، بل طغى هذا الجانب على أكثر تصانيفه ودروسه الثمينة ، فراجع وتفطّن . ثُمَّ إنَّ ممّا يدلّ على نبوغه وتقدّمه العلمي أمرين : الأوّل : اطّلاعه قدس سره على آراء أربعة من أشهر المجتهدين في ذلك الوقت ، وهم السيّد الشهيد الصدر الأوّل والسيّد الخوئي والسيّد الخميني والسيّد الحكيم ( قدّس الله أسرارهم أجمعين ) . وهذا الاطّلاع الذي حصل له من خلال حضور أبحاثهم ودروسهم الشريفة أدّى بطبيعة الحال إلى نموّ وتطوّر المستوى العلمي له بوضوحٍ . الثاني : تميّز أُستاذه السيّد الشهيد الصدر الأوّل بالإبداع والتجديد في الأُصول ، وهذا يعني أنَّه قد أفاد - بلا شكٍّ - من هذا التجديد والإبداع . وبلحاظ هاتين النقطتين يمكن لنا الحكم ابتداءً بألمعيّته وغزارة علمه ، بل وأعلميّته على أقرانه ، فقد شهد له بذلك كلّ من حضر دروسه من الفضلاء والأعلام ، لا سيّما درسه في الأُصول ؛ إذ أصبح آنذاك الدرس الرئيس في حوزة النجف الأشرف . من مميّزات تقريراته لأبحاث أساتذته كان قدس سره غاية بالجدّ والاجتهاد في حضوره أبحاث أساتذته ؛ حيث كان معروفاً عند أقرانه بتميّزه لكتابة تلك الأبحاث ، فلم يكن يترك شاردة وواردة إلَّا وسجّلها ، سواء كان ذلك إشكالًا له أم لغيره في داخل الدرس وخارجه ، حتّى أنَّه أثبت تأخّر الأُستاذ عن الدرس أو غيابه ، ومن تلك المميّزات أيضاً :