تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمد الصدر

17

كتاب الطهارة

جديد ولغة مفهومة صدرت عام 1396 ه - تحت عنوان الفتاوى الواضحة لاقت رواجاً كبيراً في العراق وخارجه ، حتّى تحوّل العديد من أهل السنّة إلى تقليده . مميّزات عطائه الفكري تميّز القرن العشرون بأنَّه القرن الذي دخل فيه الفكر الإسلامي مرحلةً من أخطر مراحله ، وهي المرحلة التي أمسى فيها المسلمون في مرمى التحدّي لتقديم البديل النظري في مقابل ما قدّمه الفكر الغربي الوافد . وعلى الرغم من النتاجات الفكريّة الكثيرة والمتنوّعة التي قدّمها المسلمون على هذا الصعيد ، فلن نكون مبالغين إذا سجّلنا تميّز الشهيد الصدر على كلّ أقرانه في ما قدّمه للفكر الإسلامي على الصعيدين الكمّي والكيفي . ولهذا نلاحظ أنَّ أكثر الأُطروحات التي قدّمها لا زالت إلى يومنا هذا بكراً على الحالة التي تركها عليه . فعلى الصعيد المعرفي امتازت نظريّة المنطق الذاتي التي قدّمها الشهيد الصدر الأوّل في كتاب الأُسس المنطقيّة للاستقراء عمّا أنتجه العرب في هذا المجال ، ممّا لا يعدو كونه ترجمةً أو عرضاً لما عليه الوضع في الغرب ، فشكّلت أُطروحة الصدر - كما عبّر باحثٌ مختصّ - قدرة الأنا في مقابل الآخر . كما أكّد باحث مختصٌّ في الجانب الحقوقي والمصرفي بأنَّ أُطروحة الشهيد الصدر في كتاب البنك اللاربوي في الإسلام لا زالت أعمق أُطروحة يقدّمها فقيهٌ مسلم في هذا المجال . وإذا أردنا دراسة هذه الظاهرة فسنجد أنَّها ثمرة التقاء خصلتين اثنتين يندر اجتماعهما معاً :