تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمد الصدر

136

كتاب الطهارة

ولكن لا يمكننا إثبات وثاقة الرجل بذلك ؛ لعدم شهادة النجاشيّ بها أوّلًا ؛ ولعدم صحّة سنده إلى ابن أبي عمير ثانياً ، بمثل ابن بطّة « 1 » . ولكن مع ذلك ، يبدو : أنَّه ثمّة احتمال واقعيّ لا بأس به أيضاً ، وهو أن يكون ( الحسن بن موسى ) و ( الحسين بن موسى ) شخصاً واحداً ، لا شخصين . ومن مقرّبات هذا الاحتمال أُمور : أحدها : أن الشيخ قد يحصل له الاشتباه في الفهرست ، فيذكر الحسن ، ويريد الحسين ، ونحو ذلك ، فيمكن إثبات وثاقة ( الحسين بن موسى ) بنفس ما تثبت به وثاقة ( الحسن بن موسى ) . ثانيها : أنَّ السند إلى كتابه في كلٍّ من رجال النجاشي والفهرست وقع فيه : ( الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عنه ) . ثالثها : أنَّهما لو كانا شخصين اثنين ، فلماذا اقتصر كلّ من الشيخ والنجاشيّ على واحدٍ منهما ولم يتعرّض للآخر ؟ ! فإنَّه وإن كان الشيخ قد يهمل كثيراً ممّن ذكرهم النجاشي ، إلَّا أنَّ إهمال النجاشيّ لمَن ذكره الشيخ ممّن له أصل قليل ، فعدم ذكر النجاشيّ للحسن بن موسى يدلّ على اتحّاده مع مَن ذكره هو ، أعني : الحسين بن موسى . هذا ، ولكنّ هذا الاحتمال يبقى مجرّد احتمال لا حجيّة له ، بالرغم من وجود كلّ هذه المقرّبات ؛ لأنَّها وإن أوجبت الاحتمال ، إلَّا أنَّها لا توجب

--> ( 1 ) هو محمّد بن جعفر بن أحمد بن بطّة المؤدّب ، أبو جعفر القمّيّ ، قال فيه النجاشيّ : كان كبير المنزلة بقم ، كثير الأدب والفضل والعلم ، يتساهل في الحديث ، ويعلّق الأسانيد بالإجازات ، وفي فهرست ما رواه غلط كثير ، وقال ابن الوليد : كان محمّد بن جعفر بن بطّة ضعيفاً مخلّطاً فيما يسنده . له كتب . . . . لاحظ : رجال النجاشي : 373 ، ومعجم رجال الحديث 16 : 167 ، وموسوعة طبقات الفقهاء 4 : 378 .