تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
88
كتاب البيع
بن علي بن محبوب ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن عمارة ، عن أبيه ، عن مسمع أبي سيّار ، كما رواها الصدوق « 1 » بإسناده عن مسمع أبي سيّار أيضاً ، ولم يوثّق : قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إنّي كنت استودعت رجلًا مالًا ، فجحدنيه وحلف لي عليه ، ثُمَّ جاء بعد ذلك بسنين بالمال الذي كنت استودعته إيّاه ، فقال : هذا مالك فخذه ، وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك ، فهي لك مع مالك واجعلني في حلٍّ . فأخذت المال منه ، وأبيت أن آخذ الربح ، وأوقفت المال الذي كنت استودعته ، وأتيت حتّى أستطلعك رأيك . فما ترى ؟ قال : فقال : « خذ الربح ، وأعطه النصف ، وأحلّه ؛ إنَّ هذا رجلٌ تائبٌ ، والله يحبّ التوّابين « 2 » . » ويُلاحظ : أنَّه لو وقع العقد على العين ، وقع لصاحب المال ، ولو كان فضولياً وقع عنه بالإجازة . وأمّا إذا وقع العقد على ما في الذمّة ، كما هو المتعارف ، فإن اشترى لنفسه ثُمَّ دفع مالًا لغيره غصباً ، صحّت المعاملة له وملك المثمن ، وكان ضامناً للبائع بالثمن وللمغصوب منه بالمال . فإن التزمنا بذلك ، كانت هذه الرواية على خلاف القاعدة ؛ فإنَّ البيع بالعين ليس متعارفاً ، ومع احتماله كان ترك الاستفصال المعتضد بالأصل دليلًا على شمول الحكم للبيع بما في الذمّة .
--> ( 1 ) مَن لا يحضره الفقيه 3 : 305 ، باب الوديعة ، الحديث 4091 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 7 : 180 ، كتاب التجارات ، الباب 16 ، الحديث 6 ، الوافي 8 : 878 ، كتاب المعايش والمكاسب والمعاملات ، أبواب أحكام الديون والضمانات وسائر المعاملات ، الحديث 18479 ، وسائل الشيعة 19 : 89 ، كتاب الوديعة ، الباب 10 ، الحديث 1 .