تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

85

كتاب البيع

المدرك ذلك ، بل المراد أن يمسّ منها ما يحرم أن يلمسه دون نكاحٍ . فهنا فرقٌ بين ما إذا مسّها في الفرج ، فيكون طلاقه نافذاً ، وبين ما إذا لم تلذّ منه ولم يلذّ منها ، فلا يكون طلاقه نافذاً ، بل تعزل عنه ، ويكون طلاقه موقوفاً على إجازته بعد أن يدرك . وظاهر الرواية وجوب العزل ؛ لمكان الاحتياط في الفروج ، مع أنَّ مقتضى القاعدة أنَّه لا يجب العزل حتّى بناءً على الكشف الحقيقي ؛ فإنَّ السبب التامّ لم يتحقّق بعدُ ، بل يجري استصحاب بقاء الزوجيّة واستصحاب عدم الإمضاء ، فيلزم القول بالجواز وإن كان ظاهره اللزوم . وورد في صحيحة الحلبي المتقدّمة أنّه ينبغي ذلك ، ومثله يُستعمل عرفاً في ما هو الأفضل والأحسن ، فهو إمّا دالٌّ على الاستحباب ، فيكون معارضاً مع هذه الرواية ، أو ننكر ذلك ونقول : إنَّه ظاهر في الرجحان خاصّةً . ومعه يُقال : إنَّ طلاقها موقوفٌ على الإجازة ، فإن أجاز كشف عن صحّة طلاقه من الأوّل ، مع أنَّ مقتضى الاحتياط في الفروج هو العزل ، ولذا أمر به ، وكان مطابقاً لمقتضى القاعدة . ثُمَّ إنَّه مضافاً إلى ضعف السند ظاهراً ، يلزم البحث في الدلالة ومقدار معارضة الرواية للقواعد . ولذا يُحتمل أنَّه أمر بذلك لأجل أن لا تُلمس المرأة ؛ لاحتمال أنه يجيز الطلاق لاحقاً ، وهذا ما يتلاءم مع الكشف والنقل ، مضافاً إلى الإشكالات التي مرّ بيانها آنفاً . وأمّا قوله : ( قلت : متى يجوز للأب أن يزوّج ابنته ولا يستأمرها ؟ قال : إذا جازت تسع سنين . فإن زوّجها قبل بلوغ التسع سنين ، كان الخيار لها إذا بلغت تسع سنين ) فيمكن أن تقرأ على نحوين :