تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

78

كتاب البيع

وللوصي والحاكم في بعض الموارد ، إلَّا أنَّ الفتوى لا توجب ظهور الرواية في مطلبٍ مّا « 1 » ؛ فإنَّك تريد أن تجعل ظاهرها حجّةً ، لا دعوى أنَّ فتاوى الفقهاء حجّةٌ . ولو تمَّ ما ذُكر لكان على خلاف القاعدة في كتاب النكاح ، فهل يمكن إسراؤها إلى كافّة المعاملات كالبيع وغيره ؟ بل لا يمكن ذلك وإن ورد في الفتاوى والروايات الأمر بعزل الميراث ، إلَّا أنَّه لا يُعلم أنَّه من جهة كونه عقداً فضوليّاً أو خياريّاً . والإنصاف أنَّه لا يمكن استفادة ذلك المعنى من هذه الروايات . الاستدلال برواية الحلبي على الكشف وبإسناده عن الحسين بن محبوب ، عن علي بن الحسين بن رباط ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ( والرواية صحيحةٌ ) ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الغلام له عشر سنين ، فيزوّجه أبوه في صغره ، أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين . قال : فقال : « أمّا تزويجه فهو صحيحٌ . وأمّا طلاقه فينبغي أن تُحبس عليه امرأته حتّى يدرك ، فيعلم أنَّه كان قد طلّق . فإن أقرّ بذلك وأمضاه ، فهي واحدةٌ بائنةٌ ، وهو خاطبٌ من الخطّاب . وإن أنكر ذلك وأبى أن يمضيه ، فهي امرأته » . قلت : فإن ماتت أو مات ؟ قال : « يُوقف الميراث حتّى يُدرك أيهما بقي ، ثُمَّ يحلف بالله ما دعاه إلى أخذ الميراث إلَّا الرضا بالنكاح ، ويُدفع إليه الميراث « 2 » . »

--> ( 1 ) إلَّا على مبنى كون كلام الشارع كلّه وكأنَّه صادر في مجلسٍ واحدٍ ، فتكون بعض الروايات بل الأحكام قرينةً على بعضها الآخر ( المقرّر ) . ( 2 ) مَن لا يحضره الفقيه 4 : 310 ، باب ميراث الصبيّين يزوّجان ثمَّ يموت أحدهما ، الحديث 5665 ، الوافي 23 : 1103 ، أبواب الطلاق ، باب طلاق الصبي والمعتوه والسكران ، الحديث 22847 ، وسائل الشيعة 26 : 221 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 11 ، الحديث 4 .