تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
73
كتاب البيع
بمعنى الإجازة ، ولكن الرضا بالخيار أيضاً واردٌ في مثل قوله ( ع ) : « فهو رضاً منها « 1 » . » حول المراد من الجواز في الرواية وأمّا قوله : قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ؟ قال : « يجوز ذلك عليه إن هو رضي » ، ف - « يجوز » هنا يُراد بها غير ما يُراد من لفظ « جائز » الآنف الذكر ؛ فإنَّه حين قال : « جائزٌ : أيّهما أدرك كان له الخيار » ، كان الحديث فيه عمّا قبل الإجازة . فلو أردنا حمله على الفضولي ، لكان المراد بالجواز الأولى ما كان في مقابل الصحيح الفعلي ، والمراد بقوله : « يجوز عليه » أنَّ العقد بالإجازة يثبت له الجواز الفعلي ، وهذا غير معقولٍ ؛ إذ لا يُعقل أن يحصل للعقد الفضولي الجواز الفعلي من طرفٍ واحدٍ ، بل العقد إمّا أن يكون جائزاً فعلًا من طرفين أو لا يكون كذلك من الطرفين أيضاً ، إلَّا أن نؤوّله ونعكسه إلى دلالته على اللزوم وعدم جواز الرجوع . وأمّا إذا حملناه على العقد الخياري ، فيفهم من كونه جائزاً وثبوت الخيار أنَّه عقدٌ نافذٌ وجائزٌ في حقّ الطرفين فعلًا ، ولكنّه قابلٌ للحلّ من الطرفين ، فيكون المراد بقوله : « يجوز عليه » أنَّه لا يكون لهذا الطرف حقّ الخيار بعد رضاه ، فيكون المراد به أنَّ العقد خياريٌّ من طرفٍ واحدٍ ، ولا يلزم ارتكاب خلاف الظاهر ، بخلاف ما إذا حملناه على الفضولي ؛ فإنَّه لابدَّ من حمله على نحوٍ من أنحاء خلاف الظاهر .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 7 : 292 ، كتاب النكاح ، الباب 32 ، الحديث 47 ، عوالي اللئالي العزيزيّة 3 : 313 ، باب النكاح ، الحديث 146 ، وسائل الشيعة 20 : 294 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 14 ، الحديث 1 .