تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

40

كتاب البيع

دون الدلالة على كونه حقيقيّاً أو حكميّاً أو غير ذلك من الخصوصيّات ، فلا تكون دليلًا على المدّعى . استدلالٌ آخر للكشف بمقتضى العمومات تقريب صاحب الرياض كما استُدلّ على الكشف بما يلي - وهذا البيان وإن لم يكن دليلًا على الكشف بمعناه ، إلّا أنَّه يفيد مفاد الكشف - وحاصله : أنَّ الإجازة متعلّقةٌ بمضمون العقد أو العقد المنعقد في الزمان السابق ، أي : بعد تحقّق الوجود الإنشائي للمنشئ ، والمجيز إنَّما يجيز نفس ذات المعنى الإنشائي ، فلابدَّ أن يترتّب الأثر من حين وقوع العقد « 1 » . وبعبارةٍ أُخرى : هاهنا كشفٌ حقيقي مفاده : أنَّه بعد الإجازة نتصوّر العقد من الأوّل وارداً على الشرط ، كما قرّره آنفاً صاحب « الفصول » بعنوان التعقّب ، أو بنحو الشرط المتأخّر ، فمن حين الإجازة نعلم أنَّ الانتقال حاصلٌ من الأوّل وإن لم نكن ملتفتين إليه ولم نكن نحكم بانعقاده . وهاهنا أيضاً النقل المتعارف بمعنى : أنَّه حين الإجازة يكون للعقد السابق اعتبار البقاء ، فيحصل النقل من حين الإجازة . وأمّا النقل الحكمي فحقيقته : أنَّ الشارع من الآن حكم باعتبار الملكيّة وأمر بترتيب آثارها . ويُلاحظ : أنَّ هذا الوجه لا يندرج تحت أيٍّ منها .

--> ( 1 ) أُنظر : رياض المسائل 8 : 227 ، كتاب التجارة ، الفصل الثاني : في البيع ، شروط البيع ، الشرط الأوّل : يُشترط في المتعاقدين كمال العقل والاختيار وأن يكون البائع مالكاً ، وجامع الشتات 2 : 279 ، كتاب التجارة ، مسائل التجارة ، السؤال 168 ، المقام الثالث : اختلفوا في أنَّ الإجازة كاشفةٌ أو ناقلةٌ .