تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
337
كتاب البيع
تحريرٌ وتلخيصٌ فتلخّص : أنَّ في المعاملات الفضوليّة المتعارفة يقع الكلام في أنَّ الردّ فسخٌ أم عنوانٌ آخر غيره ؟ أمّا الفسخ فهو عبارةٌ عن فكّ المعاملة التي قام بها الطرفان ، فيكون فيها الخيار أو الإقالة . ولكن إذا أوجب أحد الأصيلين ، وردّ القابل ، فهل يكون فسخاً للإيجاب ، أم هو - في الحقيقة - بمنزلة عدم القبول ؛ باعتبار أنَّ الإنسان لا يستطيع التصرّف في مال غيره ونقله بعوضٍ ، فيحتاج إلى القبول ، فإذا ردّ لا يكون فسخاً ؛ لأنَّ ما هو مرتبطٌ بمال الموجب ليس له حقّ فسخه ، وما كان مرتبطاً بماله له حقّ عدم القبول . وأمّا المعاملة التي أوجبها الموجب فهي غير مرتبطةٍ بالآخر لكي يفسخها . نعم ، لو صار الإيجاب غير قابلٍ لتعقّب القبول ، لكان لغواً . وأمّا كونه فسخاً كفسخ المعاملة التامّة من الطرفين مثلًا ، فإنَّما لك حقّ رفض المعاملات على مالك ، وأمّا الإنشاء الذي قام به الموجب فأيّ حقٍّ لك في فسخه ؟ وأمّا إذا تمّت المعاملة وتحقّق الإيجاب فيها ، ورأى أحدهما أنَّه مغبونٌ ، فله حقّ خيار فسخ العقدة التي حصلت بها المعاملة . وأمّا الإنشاء الذي قام به الفضوليّان على مالين لآخرين فلا يُعدّ تصرّفاً في ذلك المال : لا تصرّفاً حقيقيّاً ولا اعتباريّاً ، وإنَّما هو إنشاءٌ صرفٌ لا أثر له . وغاية ما يمكن القيام به هو عدم إجازته . وأمّا أن تُبطل الإنشاء الذي هو فعل الفضوليين فأيّ حقٍّ لك فيه ؟ فإن لم يكن الإنشاء قابلًا للقبول بعدها لغا لا محالة ، وإن كان قابلًا لا يلغو ، بل يبقى حتّى يلحقه القبول ، فلا دليل على أنَّ الردّ فسخٌ . مع عدم قيام الإجماع عليه ، وعلى تقدير ثبوته فغاية ما قام عليه هو