تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

334

كتاب البيع

الإشكال السادس والدليل الآخر الذي أقامه صاحب « المقابس » « 1 » على بطلان هذا البيع : أنَّ المالك الأصلي الذي وقع إنشاء البيع على ملكه لو ردّ ذاك البيع لفظاً وأنشأ الردّ إنشاءً ، بطلت المعاملة ، ولم تكن قابلةً لتعقّب الإجازة ، كما أنَّ الإنشاء القولي موجبٌ لذلك ، فكذلك العمل المنافي لذلك الإنشاء ، فتقع الإجازة بعد الردّ ، ولا تكون مؤثّرةً . ونحن - بقطع النظر عن كلماتهم - نقول : إنَّنا قلنا : إنَّ الاستدلال على قضيّة إنَّما يكون مستقلّاً إذا لم يتوقّف على برهانٍ سابقٍ ، مع أنَّك في البرهان الخامس قلت : إنَّ لازمه أن يكون المشتري من الأوّل مالكاً ، وهو مستلزمٌ للدور وللأعاجيب . فلو سلّمنا هذا المحذور ، وقلنا بعدم الدور أو بإمكانه ، وقلنا بأنَّ المشتري مالكٌ للمبيع ، فلو باع الأصيل مال المشتري ، هل يكون ردّاً للمعاملة السابقة ؟ ويُلاحظ : أنَّ مالكيّة المشتري على الكشف ثابتةٌ من أوّل العقد الأوّل ، وقد أصبح الأصيل من ذلك الحين أجنبيّاً ، فإن باع الأجنبي مال الغير لم يكن بيعه ردّاً للمعاملة ، بل يصير بيعه فضوليّاً واقعاً على مال المشتري . إذن فالإجازة مسبوقةٌ بردّ الأجنبي لا بردّ المالك ، فلا تبطل المعاملة ، بل تقع صحيحةً ، بغضّ النظر عن المحالات السابقة ، ولا يؤثّر إنشاء المالك

--> ( 1 ) أُنظر : مقابس الأنوار : 135 ، كتاب البيع ، المبحث الثاني في شروط المتبايعين ، البيع الفضولي ، الموضع الثالث والرابع ، وراجع كتاب المكاسب 3 : 444 ، كتاب البيع ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في المجيز ، المسألة الثانية ، إشكالات صاحب المقابس ، الإشكال السادس .