تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
331
كتاب البيع
ويمكن تقريب كلام السيّد بالقول : إنَّ صحّة إجازة الفضولي تتوقّف على مالكيّته بلا إشكالٍ ، كما أنَّ صحّة إجازة المشتري موقوفةٌ على مالكيّته أيضاً ، ومالكيّته موقوفةٌ على وجود العقد في حينه . فيُقال : هل إجازته متوقّفةٌ على صحّة العقد مع هذه الإجازة ، أم على العقد دون إجازةٍ ؟ فإن كان الأوّل كان دوراً محالًا ، وإن كان الثاني لم نحتج في صحّة العقد إلى إجازته . ولا يرد على هذا التقريب إشكال المحقّق الأصفهاني المارّ الذكر . لكن يرد عليه إشكالٌ آخر ، وهو أنَّك تريد بهذا الكلام أن تقرّب صحّة المعاملة على الكشف ، في مقابل قول صاحب « المقابس » بالبطلان ، كما لو كان لنا دليلٌ خاصٌّ في هذا المورد على : أنَّ من باع شيئاً ثُمَّ ملكه صحّ بيعه ، على الكشف الحقيقي « 1 » . وحينئذٍ نقول : إنَّ أحد طريقيه محالٌ عقلًا ، والثاني ممكنٌ ، فيتعيّن بالتعبّد الخاصّ . وأمّا إذا لم يرد دليلٌ خاصٌّ في المقام ، بل أُريد تصحيح المطلب على القواعد ، فتصحيح هذه المعاملة على الكشف له أحد طريقين : أحدهما فاسدٌ عقلًا والآخر فاسدٌ عقلائيّاً ، فلا يمكن القول بصحّته على كلا الطريقين . والوجه فيه : أنَّ المشتري مالكٌ بالفعل ، ومالكيّة غير موقوفةٍ على شيءٍ ، وهي وإن كانت متوقّفةً على صحّة ذاك البيع وإجازته ، إلَّا أنه موجودٌ في حينه متحقّقٌ ، فالآن هو مالكٌ فعليّ ، وكونه مالكاً لولا الإجازة لا يلزم عدم كونه مالكاً فعليّاً ، بل هو مالكٌ فعلي ، ولا يُعقل أن يتمّ البيع بدون إجازته . فهذا
--> ( 1 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 266 ، كتاب البيع ، القول في بيع الفضولي ، القول في المجيز ، الجهة الثالثة ، المسألة الثانية .