تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

321

كتاب البيع

العقد ؛ لأنَّ العلّة الموجبة للفعل بناءً على الكشف الحقيقي هي العقد ، ومالكيّة المجيز متحقّقةً في زمان العقد ، وهي وإن كانت مفقودةً في زمان الإجازة ، إلَّا أنَّه لا إلزام بها ؛ إذ كما يمكن لزيدٍ أن يبيع ماله ، كذلك يمكن أن يأذن ببيع ماله أو يوكل فيه أو يجيز بيعه « 1 » . ويُلاحظ عليه : عدم اتّضاح مراده وتصويره للكشف الحقيقي ؛ فإنَّه إن اختار أنَّ الإجازة لا أثر لها أصلًا ، كان لكلامه وجهٌ من الصحّة ؛ فإنّ النقل يحصل في ملك المجيز ، لكن من يرى الإجازة دخيلةً في النقل ولو بنحو الشرط المتأخّر ، فقد قصد إيقاع النقل من حين العقد ، والإجازة دخيلةٌ ، فكيف يتمّ المطلب ؟ مع أنَّ زيداً كان مالكاً صباحاً ، ووقع العقد الفضولي على ملكه ، والإجازة لم تحصل فعلًا ، وأنت تلاحظ الزمان من حين العقد إلى حين الإجازة ، أو تقول : إنَّ الإجازة حين صدرت ظهراً ، كانت مؤثّرةً من حين الصباح ، فإذا كانت إجازته مؤثّرةً ، انتقل المال إلى المشتري من الصباح . وعليه فهو عند الظهر غير مالكٍ ، فكيف تكون إجازته مؤثّرةً ؟ مع أنَّ

--> ( 1 ) أقول : يتّضح من هذا التقريب : أنَّه لا يلزم أن يكون المجيز مالكاً أصلًا ، بل يجب أن يكون ممّن يعترف العقلاء بكونه له حقّ الإجازة ، فلا ينفذ العقد إلَّا بإجازته ، وإنَّما يحكمون بذلك باعتبار كونه مالكاً في السابق ، أي : أن يقع العقد على ماله ، فكما يمكن لزيدٍ أن يأذن ببيع ماله ، كذلك له أن يجيزه وإن لم يكن المال مملوكاً له فعلًا . وإنَّما تؤثّر الإجازة من غير المالك باعتبار أنَّ له حقّ الإجازة عقلائيّاً ؛ لأنَّ العقد وقع على ماله . وإذا صحّ هذا التقريب على الكشف الحقيقي لا يرد عليه إشكال السيّد الآتي ( المقرّر ) .