تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

318

كتاب البيع

تقريب كلام السيّد اليزدي وأمّا تقريب كلام السيّد القائل بالاكتفاء بالملكيّة التقديريّة ، يعني : لولا إجازته أو لولا الكشف لكان ملكاً ، فليس مراده كفاية هذه الملكيّة دائماً ، بل مراده أنَّه بعد أن دلّ الدليل على الكشف ، لابدَّ أن نفرض الإشكال العقلي بما تقدّم تقريره . ولك أن تفرّ من ذلك بالالتزام بالكشف التعبّدي ؛ فإنَّ لفظة ( الحقيقي ) لم ترد في الأدلّة ، وإنَّما غاية ما دلّت عليه صحيحة محمّد بن قيس وغيرها هو وجوب ترتيب آثار الملكيّة من حين العقد ، ولا يُراد به إلَّا الكشف التعبّدي . ما أفاده الميرزا النائيني في تصوير الإشكال وقرّر الميرزا النائيني قدس سره « 1 » : بأنَّ هذا الإشكال ليس لازماً باطلًا عقلًا ؛ لأنَّ الصحيح في المقام أن يقال : إنَّ الدليل إنَّما دلّ على استحالة اجتماع مالكين على مملوكٍ واحدٍ في المالكين العرضيّين - ومن هنا قال السيّد « 2 » بأنَّ الملكيّتين العرضيّتين لا تكونان من الضدّين ؛ لأنَّهما من الأُمور الاعتباريّة - وأمّا إذا كانا طوليّين فلا يكون اجتماعهما ممتنعاً ، وأدلُّ دليل على إمكان شيءٍ وقوعُه ، نظير ملك العبد لأمواله وملك مولاه للعبد وأمواله . وفي المقام كذلك ؛ لأنَّ المجاز يتلقّى الملك من المجيز ، فملك أحدهما في طول ملك الآخر فلا مانع من اجتماعهما .

--> ( 1 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 268 ، كتاب البيع ، القول في بيع الفضولي القول في المجيز ، الجهة الثالثة ، المسألة الثانية . ( 2 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 1 : 164 ، كتاب البيع ، القول في الفضولي ، استقصاء القول في المجيز ، الشرط الثالث ، المسألة الثانية .