تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

315

كتاب البيع

إذن في سائر العقود الفضوليّة يجتمع المالكان على مملوكٍ واحدٍ في زمانٍ واحدٍ . ثُمَّ أفاد : أنَّه في أصل العقد الفضولي ليس هناك اجتماع مالكين واقعيّين ؛ فإنَّه يمكن أن نقول : إنَّ العين بحسب الواقع انتقلت بالعقد إلى المشتري ، ولكننا حيث لا ندري أنَّه متعقّبٌ بالإجازة أم لا فنستصحب ، والملك الاستصحابي الصوري كافٍ في كون الإجازة مؤثّرةً . وأمّا فيما نحن فيه ، فبيع الأصيل لابدَّ فيه من المالكيّة الواقعيّة ، ولا تكفي فيه الملكيّة الصوريّة . جواب الشيخ الأعظم في المقام وأجاب الشيخ قدس سره « 1 » بما ذكره في جوابه عن الإشكال الأوّل من : أنَّه واردٌ على الكشف الحقيقي دون غيره من المسالك ، ولا حاجة إلى إعادة الكلام ؛ فإنَّ الكلام السابق واردٌ هنا ، وإنَّما نتكلّم عن الخصوصيّات الزائدة . فمنها : هل الإشكال هنا هو الإشكال السابق بتقريبٍ آخر ، كما هو ظاهر الشيخ ، أم ليس كذلك ؛ فإنَّ الإشكال الأوّل أنَّه على الكشف يلزم أن تخرج العين عن ملك العاقد الفضولي قبل دخوله في ملكه ، والإشكال هنا لا ربط له بالعاقد ، وإنَّما يتكلّم عن المشتري وصاحب المال فيقال : إنَّ المال قد دخل في ملك المشتري قبل أن يخرج من ملك صاحب المال الأصيل ، فلو سلّمنا الإشكال الأوّل بقي هذا الإشكال على حاله ، أعني : أنَّه دخل في ملك

--> ( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 440 - 441 ، كتاب البيع ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في المجيز ، المسألة الثانية ، إشكالات صاحب المقابس ، الإشكال الرابع .