تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

31

كتاب البيع

تقول بكشفها عن الرضا التقديري . أو يُقال : إنَّها كاشفةٌ عن الرضا الفعلي والتقديري معاً ، بخلاف ما اختاره من أنّها كاشفةٌ عن الرضا الفعلي دون التقديري . أقول : لو كانت الإجازة كاشفةً عن الرضا التقديري دون الفعلي ، فهو باعتبارٍ محالٌ ؛ لأنَّ الكاشفيّة والمنكشفيّة تحتاج إلى تناسبٍ مّا بينهما ، والرضا التقديري يفيد عدم الرضا قلباً فعلًا به وأنَّ زيداً غير راضٍ بالمعاملة ، وإنَّما الرضا على فرض كذا وكذا ، ولا يمكن أن يكون الرضا على تقديرٍ من مبادئ الرضا الجزمي ، وإنَّما تكون الإجازة الجزميّة نتيجةً لمبادئ جزميّةٍ ، والمبادئ التعليقيّة لا تنتج إلَّا إجازةً تعليقيّةً . وتقدّم منّا في الواجب المشروط : أنَّ الواجب لا يُعدّ مطلقاً عند وجود شرطه ، بل هو واجبٌ مشروطٌ قد حصل شرطه . نعم ، ينتج نتيجة المطلق ، أعني : لزوم التصدّي للامتثال . وفي المقام لو لوحظتْ المصلحة في البيع ، لا تصير الإجازة فعليّةً . فلو تصوّر الإجازة وأراد تطبيقها على المعاني التي تصوّرها ، لابدَّ أن يجعل إجازته مقيّدةً لا مطلقةً . إذن فكون الإجازة الفعليّة كاشفةً عن الرضا التقديري ممنوعٌ ؛ لأنَّ الرضا التقديري يستحيل أن يكون مبدأً لها ، بل لا يكون مبدأً لأيّ شيءٍ ؛ لأنَّه رضا معدومٌ ، وليس بشيء ، فلا يكون مبدأً لشيءٍ البتّة . ودعوى : أنَّها كاشفةٌ عن الرضا التقديري : هل يعني به الرضا غير الحاصل ، أم الرضا بعد تحقّق المقدور عليه والالتفات إليه ؟ أمّا الأوّل فمحالٌ ؛ لأنَّ المعدوم لا يكون منكشفاً . ولا كلام لنا في الثاني .