تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

26

كتاب البيع

( سيكون ) لا ( ما هو موجودٌ فعلًا مضافاً إلى شيءٍ آخر ) ، فالعقد إمّا سيلحقه الإجازة أو لا ، والشارع جعل حكمه على قسمٍ منه ، وهو ما سيلحقه الإجازة . إلّا أنَّه قدس سره أضاف إلى كلامه دعوى « 1 » : أنَّ المعدوم يكون مالكاً ، كما يكون مملوكاً ، ولابدَّ أن نظره إلى بيع الثمار في السنة الآتية ، وإلى الوقت بالنسبة إلى البطون اللاحقة . إلَّا أنَّ ذلك ليس مسألةً غامضةً ؛ فإنَّه وإن ورد الدليل بجواز بيع الثمرة ، إلَّا أنَّ البيع لا يقع على نفس الثمرة المعدومة ، بل البيع واردٌ على العنوان ليوجد مصداقه بعد ذلك ، وكذلك الوقف واردٌ على العناوين ، لا أنَّ الواقف يشير إلى المعدوم ويجعله مالكاً ، والعناوين تصدق في صورة وجود كلّ بطنٍ على حدةٍ ، ولذا فالمالك فعلًا ليس كلّ البطون ، بل الطبقة الموجودة ، وكلّ بطنٍ مالكةٌ في زمن وجودها ، كما أنَّ الثمرة بأيّ نحوٍ وجدت تصير مصداقاً لذلك العنوان ، مع أنَّ العرف يوافق أيضاً على عدم ملكيّة المعدوم وجعله مالكاً أو مملوكاً . وأمّا ما أفاده من أنَّ الإمضاء الشرعي إمضاءٌ لإمضاء المالك ، وله تأخّرٌ طبعي عنه ، فيلاحظ عليه : أنَّ إمضاء الشارع متأخّرٌ طبعاً عن أيّ شيءٍ ؟ هل هو متأخّرٌ عن إمضاء المالك ؟ مع أنَّه غير ثابتٍ بعدُ ، كما أنَّ التأخّر الطبعي يُشترط فيه وجود الطرفين . نعم ، التأخّر الواقعي لا إضافة فيه ، فيمكن للشارع أن يمضي ما سيمضيه المالك لاحقاً .

--> ( 1 ) أُنظر : حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 2 : 135 ، شروط المتعاقدين ، بيع الفضولي ، الإجازة كاشفةٌ أو ناقلةٌ .