تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

16

كتاب البيع

وكذا الكلام في التشريع ؛ فإنَّ الماهيّة المأمور بها لو كانت حصّةٌ منها دخيلةً في غرض المولى ، فلابدَّ أن يتعلّق بها الأمر ، وهذه الطبيعة تتقيّد بالعناوين الدخيلة في الغرض ، وهذا القيد لا يفرّق فيه بين أن يكون متقدّماً أو متأخّراً أو مقارناً ، كما لا يفرّق فيه بين شرائط التكليف وشرائط الوضع الذي هو محلّ كلامنا . إذن فلا مانع من تقدّم الشرط وتأخّره ومقارنته ، بلا فرقٍ بين التكوين والتشريع وبين التكليف والوضع . هذا محصّل كلامه رفع مقامه . أقول : أمّا في باب التكوين فهو وإن لم يكن لنا حقّ البحث فيه ؛ لأنَّه خارجٌ عن صددنا واختصاصنا ، إلّا أنَّ قضيّة الحصّة الحاصلة بالإضافات الاعتباريّة الخياليّة لا يمكن أن تكون منشأً للتأثير التكويني ، بل هو خلاف الضرورة ، بل نحو وجود النار هو الذي يقتضي الإحراق ، وليس لهذا النحو من الوجود أيّ دخلٍ للإضافة فيه . وعلى تقدير التسليم بأنَّ المؤثّر هو الحصّة من النار المقيّدة بالإضافة ، فلو قيل به في الشرط المقارن لم يصحّ في الشرط المتقدّم والمتأخّر . ودعوى : أنَّه لا فرق بين الشرط المقارن وغيره مدفوعةٌ ؛ لأنَّك التزمت أنَّ الحصّة هي الخصوصيّة التي تحصل في النار بنسبة الطبيعة إلى أمر متقدّمٍ أو متأخّرٍ ، فعندنا نسبةٌ طرفها النار وطرفٌ آخر مؤثّرٍ في تحقّق النسبة ، فعندنا طرفان ، وعندنا نسبةٌ حاصلةٌ بينهما . وفي الشرط المقارن يمكن تصوّر هذا المعنى ؛ إذ يمكن أن تكون هناك إضافةٌ فعليّةٌ بين طرفين فعلّيين . وأمّا إذا كان أحدهما متقدّماً أو متأخّراً ، فلا شكّ أنَّه معدومٌ ، والنسبة