تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

145

كتاب البيع

إذ ليس البيع من منظاره إلَّا المبادلة . فلو قال الأصيل : ( بعت هذا بذاك ) ثمَّ مات وانتقل المال إلى الورثة ، صار المال الآن مال الورثة ، فإذا أجازوا صحّت المعاملة . ولا يفرّق في ذلك بين الكشف والنقل ؛ فإنَّه على النقل صحيحٌ قطعاً ، وعلى الكشف صحيحٌ تأهّلًا ، يعني : أنَّه قابلٌ للحوق الإجازة . فلو قلنا بالكشف الحقيقي ، لصحّت المعاملة على مبنى تبادل الإضافات كالإدخال والإخراج ؛ لأنَّ الإجازة تؤثّر أثرها حين الحياة . وأمّا على النقل فيمكن تصحيحه على ما تقرّر لو لم يكن إشكالٌ آخر في البين . إشكالٌ وحلٌّ نعم ، هنا إشكالٌ آخر في المقام ، وهو ما مرّ من أنَّ دليل الكشف موضوعه هو المعاقدة الحاصلة بين الأصيل والفضولي ، فتكون موضوعاً للنفوذ من أوّل زمان العقد ، أو يُقال : إنَّ دليل الكشف يقتضي أنَّ المبادلة كالبيع الإنشائي لو صار متعقّباً بإجازة صاحب المال ، لأثّر هذا الإنشاء المتعقّب أثره من الأوّل . فعلى المبنى الثاني لا إشكال في أنَّ النقل حاصلٌ ، وأمّا على الأوّل فيلاحظ عليه أنَّ من أوقع المعاملة مدّ يده للصفقة ومات ، ومن مدَّ يده الآن ، هل تمتدّ يده في ذلك الزمان الأوّل في حال حياة الآخر ، فيحصل الصفق ، أم إنَّ مثله محالٌ بعد الموت ، بل هو كلامٌ بحسب الصناعة ، والمعاقدة لا تقع إلّا بين حيّين ، فلو مات لزال العقد من رأسٍ ؟ ولو احتُمل ذلك في باب الفضولي أو دلّ عليه دليلٌ ، ولم يكن لدليل الكشف إطلاقٌ ، لكان على خلاف القاعدة . ولو نظرنا إلى أدلّة الفضولي لم نجد إطلاقاً ؛ فإنَّها تدلّ على أصل الفضولي لا على الكشف ليكون لها إطلاقٌ ؛ حسبما يُستفاد من رواية محمّد بن قيس ورواية الحذاء . نعم ، زعم الشيخ