تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
127
كتاب البيع
حول إيجاب الردّ لانحلال العقد وعدمه إلّا أنَّه يقع الكلام في أنَّ الردّ هل يوجب هدم العقد ؟ ولا يمكن تصوّر ذلك إلّا على مباني الكشف والنقل . أمّا الميرزا الرشتي قدس سره فقد سبق بيان : أنَّه فرّق بين البيع وغيره ، ففي البيع يتخلّل الردّ بين الركنين ، بخلاف القبض والفضولي ، ولكن على النحو الذي قرّرناه سابقاً من أنَّ تمام ماهيّة العقد بالإيجاب . فإن التزمنا بأنَّه تقصر يده عن الهدم ، افتقر هذا القول إلى دليلٍ ، وإلَّا فلا يجب الوفاء بذاك العقد . ولو قلنا : إنَّه لا يجب الوفاء وإن لم يجز هدمه ، لكانت الثمرة على جميع المسالك على السواء . أمّا على النقل فالإجازة ليست مؤثّرةً في نفسها ، بل باعتبارها تنفيذاً للعقد ورضاً به ، ولو ردّ الأصيل لم يبق عندنا عقدٌ متعقّبٌ بالإجازة في الواقع وفي علم الله ليجب الوفاء به . إذن فلا يمكن التفصيل بين الكشف والنقل ، بل الردّ على جميع المسالك مؤثّرٌ ، وعليه لا يتمّ الاستدلال بهذه الأدلّة . ولو شككنا أنَّ هذا الإنشاء المتحقّق هل يهدم بالردّ أو لا ، ولم يمكن التمسّك بالعمومات ، فلا شبهة مصداقيّة بها ، فهل يمكن استصحاب جزءٍ ولحوق الإجازة به ، فيكون مشمولًا للعموم ؛ لأنَّه بذلك يتحقّق كلا جزئي الموضوع ؟ أم يُقال : إنَّ العقد مشروطٌ بالإجازة ، ولا يمكن بالاستصحاب إثبات الشرط ، فلا يمكن القول بصحّته كذلك ، ولعلّه إلى ذلك يشير الشيخ الأعظم قدس سره بقوله : ولا يخلو عن إشكالٍ « 1 » .
--> ( 1 ) أُنظر : المصدر المتقدّم .