تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
123
كتاب البيع
أنَّ للإجازة دخلًا إمّا بنحو جزء السبب أو الشرط ، فلا يحصل النقل ما لم تقع ، فنتكلّم هاهنا على تقدير دخل الإجازة . وقبل البحث في الأدلّة لابدَّ من التنبيه على أنَّه على الكشف بأقسامه يقع الكلام في أنَّ العقد المتعقّب بالإجازة هل هو تمام الموضوع للحكم ، أم أنَّ تمام المؤثّر هو العقد وإن تزلزل بالهدم أو الفسخ من قبل الموجب أو الأصيل ؟ فإذا قلنا بأنَّ تمام موضوع الحكم هو العقد الباقي على عقديّته إلى زمان الإجازة ، فإن كان عقداً متعقّباً بالفسخ المتعقّب بالإجازة ، فإنَّه لا يكون مؤثّراً ، وإذا قيل بأنَّ الفسخ لا يهدم على الكشف ولكن يهدم على النقل ، فيمكن ظهور الثمرة فيما بينهما . وأمّا إذا قلنا بأنَّ ما هو تمام الموضوع هو العقد غير المتعقّب بالفسخ أو قلنا في باب النقل : إنَّ الإجازة تؤثّر لو لم يحصل الفسخ ، وقلنا بأنَّ فسخ الأصيل مؤثّرٌ في هدم العقد ، فعلى ذلك لا يمكن لا على الكشف ولا على النقل تصحيح العقد بالإجازة . وأمّا إذا لم يكن الردّ موجباً للهدم ، كان العقد مؤثّراً على كلا المسلكين أيضاً ، أو يُقال بالتفصيل . ولابدَّ من الرجوع فيها إلى الأدلّة الشرعيّة لا إلى سوق العقلاء ؛ لندرة وجوده عندهم ، وليس لنا معرفة بنائهم على ذلك ، وليس حاله حال أصل البيع أو أمارة اليد على الملكيّة ونحوها ممّا تجد بناء سائر العقلاء عليه ورواجه بينهم . والفضولي وإن كان ملحوظاً في السوق ، إلّا أنَّ الفضولي المتعقّب بالردّ نادر الوجود .