تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
118
كتاب البيع
إجازة ملحقةٌ بالعقد . وأمّا بناءً على الكشف الحكمي فيُقال : إنَّه أجاز ذلك العقد السابق ، والعقد قد انهدم . وأمّا بناءً على التعبّد الشرعي فإمّا أن يرد التعبّد على العقد أو على العقد الملحوق بالإجازة ، لا أنَّ التعبّد أمرٌ مستأنفٌ ، وإنَّما هو واردٌ على موضوعه ، وهو أحد هذين الأمرين ، فإذا انهدم العقد ارتفع موضوع التعبّد أو جزء موضوعه . وأمّا إذا قلنا بأنَّ هذه التصرّفات لا توجب هدم العقد السابق : فعلى القول بالكشف الحقيقي يكون العقد ملحقاً بالإجازة ، وقد أثّر أثره ، وصار المبيع ملكاً للمشتري والثمن ملكاً للبائع ، فيكون التصرّف فيما انتقل منه لو كان تصرّفاً خارجيّاً حراماً ، ولو كان تصرّفاً وضعيّاً كان فضوليّاً . وأمّا على الكشف الحكمي والتعبّدي ، فهل يمكن الالتزام بما ذهب إليه الشيخ قدس سره آنفاً من : أنَّ ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) بلحاظ ما قبل الإجازة يقتضي صحّة العقد المنافي ، والمفروض أنَّ هذا العقد لم يهدم العقد السابق ، فبعد الإجازة يشمله العموم أيضاً ، فيصح العقد الأوّل كذلك . وعليه فكلّ من العقدين صحيحٌ : أمّا الثاني فمن أوّل وقوعه ، وأمّا الأوّل فبالإجازة يحكم بصحّة العقد من الأوّل ، ومقتضى صحّة الثاني هو دفع المبيع ، ومقتضى صحّة الأوّل دفع العوض ، فيكون من قبيل الفسخ بعد التلف الذي يرجع معه إلى القيمة . وربما يُقال : إنَّ العقد الثاني وإن كان في ملكه ويشمله العموم ، إلّا أنَّ الفرض أنَّ الإجازة تنقل المبيع من الأوّل ، أو محكومةٌ تعبّداً بهذا الحكم ، فالإجازة من الآن توجب كون العين من الأوّل ملكاً للمشتري ، وبها يرتفع موضوع العقد الثاني ، بمعنى : أنَّ العين من الأوّل ملكٌ للمشتري ، والعقد