تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

113

كتاب البيع

قاعدة يمكن حدّ هذا الفعل الذي انقلب في محلّه جائزاً صحيحاً ، وكذلك العصيان لا يُعاقب عليه يوم القيامة ؛ باعتبار أنَّه انقلب إلى غير العصيان . أم يُقال بالتفصيل بين الأحكام ، فلا تقام الحدود ونحوها ؛ باعتبار أنَّها تُدرأ بالشبهات ، بخلاف العصيان ؛ لثبوته في محلّه وإن انقلب بعدها وصار لا عصيان ؛ فإنَّك حينما ارتكبته كنت عاصياً « 1 » ، والأدلّة الناهية عن التصرّف في مال الغير منصرفةٌ عن هذا التصرّف الذي انقلب إلى تصرّفٍ في مال نفسه . فإن قلنا : إنَّه لا يترتّب شيءٌ من الأحكام ، لا تبقى ثمرةٌ بين الكشف الحقيقي والكشف الحكمي والانقلابي إلّا في موارد نادرةٍ ، فيما عدا ترتّب الآثار عليه التي نتكلّم عنها . وكذا على القول بالانقلاب والكشف التعبّدي الملحق به : بأن يحكم الشارع الآن أنَّ هذا كان « 2 » ماله من الأوّل ، فإن الكلام فيه هو الكلام . وعلى أيّ حال فالمسألة بلحاظ هذا المبنى مشكلةٌ . نعم ، لو كان معنى الكشف هو النقل من الأوّل ، لكان كالمسلك الأوّل القائل بالكشف الحكمي ؛ لأنَّ التصرّف وقع في ملك الغير ، كالزنا بجارية الغير ، فيبقى كذلك إلى الأبد . نقل مقالة الشيخ الأعظم والمناقشة فيها وأفاد الشيخ الأعظم قدس سره « 3 » : أنَّ ثمرة النزاع تظهر بين قسمين من

--> ( 1 ) إلّا أنَّ هذا لا يثبت إلَّا التجرّي ، ولعلّ السيّد الأُستاذ هنا استعمل العصيان بمعنىً يشمل التجرّي ، فتأمّل ( المقرّر ) . ( 2 ) الذي يسهّل الخطب أنَّ المبنى غير صحيح قطعاً ( منه دام ظلّه ) . ( 3 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 410 - 411 ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، الكلام في الإجازة ، معاني الكشف .