تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

83

كتاب البيع

أو يُقال : إنَّ المراد بجريان أصالة الإطلاق تنقيح ما هو لازمها ، مع أنَّ لوازم الأُصول اللفظيّة حجّةٌ ، فبما أنَّ الإطلاق جارٍ فالعموم غير جارٍ ، بل مخصّصٌ ، فيلزم ارتفاع موضوع أصالة الإطلاق ، كما يلزم من وجودها عدمها . والسرّ فيه ما تقدّم من : أنَّ أصالة الإطلاق متفرّعةٌ على العموم ، وهي فرع أن يكون الفرد موضوعاً للحكم ، فإذا لم تجرِ أصالة العموم لا يبقى موضوعٌ لأصالة الإطلاق . فلو خرج زيدٌ عن الحكم ؛ لارتفع موضوع الإطلاق ولا مجال له حينئذٍ ، فتخصيص العامّ إفناءٌ لموضوع الإطلاق . فإذا قال : إنَّنا نعلم إجمالًا : إمّا بتخصيص العامّ أو تقييد المطلق ، فهل يُراد بإجراء أصالة الإطلاق إدخال عقد المكره في الحكم ؟ وهذا محالٌ ؛ لأنَّ إخراجه مقطوعٌ به . أم يُقال : إنَّ المراد أنَّ الإطلاق باقٍ على حاله ، وإنَّما ورد التخصيص على العامّ ، ما يعني ارتفاع موضوع الإطلاق ، أي : إنَّ أصالة الإطلاق بجريانها ترفع موضوع نفسها ؛ لأنَّه بانعقادها يرتفع العموم ، وبورود التخصيص على العامّ يرتفع موضوع الإطلاق ، فكان لازم جريان أصالة الإطلاق عدم جريانها . وإذا التزمنا بانعقاد أصالة الإطلاق بإثبات لازمها ، وهو ورود التخصيص على العامّ ، لزم أن تحفظ أصالة الإطلاق نفسها بإعدام نفسها ؛ لأنَّه مع تخصيص العموم ينعدم موضوع أصالة الإطلاق ؛ لأنَّ مفاده أنَّ ذات العقد لا حكم له . ثمَّ إنَّ حالات الإكراه في المقام خارجةٌ بلا إشكالٍ ، كما أنَّ أصالة