تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

7

كتاب البيع

الكلام حول فروع بيع المكره بقي الكلام في بعض فروع المسألة التي تقدّمت وإن لم يكن التعرّض لها مهمّاً ، إلَّا أنَّه لا يخلو من فائدةٍ . منها : ما إذا أكرهه على بيع داره ، أو كان البيع فضوليّاً ، فقال الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : إنَّ المعاملة صحيحةٌ ؛ لأنَّ الإكراه وقع على الجامع ، فلا أثر له ، والخصوصيّة غير مكرهٌ عليها « 1 » . أقول : إنَّ الخصوصيّة تارةً تكون منوطةً بالطبيعة ، وكان العِدل فيه مضرّاً بحال الفرد ، من قبيل : أن يقول له المكرِه : إمّا أن تبيع دارك أو تعقد أُختك على خادمك أمام الجميع ، مع أنَّه يأنف من ذلك ، فيوقعه مكرهاً عليه . ومجرّد كون الجامع بلا أثرٍ لا يستدعي عدم بطلانه ؛ فإنَّه قد يكون العِدل الآخر لا أهمّيّة له ، كما إذا قال المكرِه : إمّا أن تقول : صبّحكم الله بالخير أو أن تبيع دارك ، وأُخرى يكون العِدل أسوأ من بيع الدار ، فلا يُقال هنا : إنَّ الجامع لا أثر له . وكذا الكلام في الواجب التخييري ، كما لو قال : أوجد هذا أو هذا ، غايته أنَّ ذاك لا يترتّب عليه الأثر ، والآخر يترتّب عليه الأثر ، إلَّا أنَّ كلًا منهما وقع على نحو الإكراه ، فإن كان الطرف ممّا لا يقدم عليه عاقلٌ أو بعض الناس ، وقع كلا الطرفين عن إكراهٍ . وطريق التخلّص هنا وإن كان بالبيع

--> ( 1 ) أُنظر : كتاب المكاسب 3 : 321 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ومن شرائط المتعاقدين الاختيار .