تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
69
كتاب البيع
دلالته ، كبقاء دليل التجارة عن تراضٍ على دلالته . وأمّا إذا قيل : إنَّ ( ما ) إشارةٌ والإكراه نكتة الجعل والرفع ، فذات ( ما أكره عليه ) مرفوعٌ بهذه النكتة ، فإذا ارتفع ذاته لا يكون قابلًا لإلحاق شيءٍ به « 1 » ، فلا يكون المقيّد مخصوصاً بحالٍ ؛ لأنَّه يرفع عنوان ذات البيع بلا قيدٍ ، فيقيّد ( أحل الله البيع ) ويخرج منها بيع المكره مطلقاً من أوّله إلى آخره ، فيقال : إنَّ صدق الإكراه ابتداءً كافٍ في رفعه إلى الأبد . وأمّا لو لم يمكن إحراز أيٍّ من هاتين الجهتين - أعني : الإطلاق في ( أحلّ الله البيع ) و ( التجارة عن تراض ) ، والإطلاق في دليل الإكراه - فعلى فرض أنَّ كلًا منهما مجملٌ لا إطلاق فيه ، فلا فائدة ؛ لأنَّنا حينئذٍ نحتاج في النفوذ إلى دليلٍ ، والمفروض عدمه ، ونحتمل عدم صحّة بيع المكره المتعقّب بالإجازة ، بل قد تجري بعض الاستصحابات في المقام ، فلا يبقى دليلٌ على إثبات اللزوم . وأمّا لو أُحرزت الإطلاقات بالأدلّة « 2 » ، ولكن لم يمكن إحراز أنَّ العنوان المرتفع ما هو : هل هو عنوان الإكراه أو ذات البيع ، وأنَّ الإكراه هل هو علّةٌ أو نكتةٌ للجعل ؟ ففي مثل ذلك يكون إطلاق ( أحل الله البيع ) ثابتاً ، والشكّ في البيع المرفوع بمقدار صدق عنوان الإكراه أو مع زيادته على ذلك في رفع الذات ، وهذا المقدار هو القدر المتيقّن ، والزائد يكون شكّاً في التقييد . نعم ، وقع الكلام في المقيّدات المنفصلة ، كالكلام في الفرق بين الحكومة
--> ( 1 ) يعني : الإجازة به ( توضيح من المقرّر ) . ( 2 ) يعني : دليل البيع والتجارة ( توضيح من المقرّر ) .