تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

58

كتاب البيع

أن ينفيه ، فكذلك إذا كان الموضوع موضوعاً على المكلّفين وكان له آثارٌ ثقيلةٌ على المكلّف ، فللشارع أن يضعه على المكلّف وأن يرفعه ، فادّعاء رفع الموضوع ملازمٌ لادّعاء وضعه . نعم ، إذا قدّرنا الرفع باعتبار الآثار ، لم نحتج إلى دعوى أُخرى ، ولكن إذا كان المرفوع هو الموضوع والموضوع لا وضع تعبّدي له ، وإنَّما وضعت آثاره ، فالمتكلّم الذي هو ( أفصح من نطق بالضادّ ) « 1 » لابدَّ أن يدّعى أنَّ الموضوع وضع على المكلّفين ؛ لأنَّ فيه ثقلًا عليهم ، فيحتاج إلى مصحّحٍ . فهاهنا دعوى أُخرى لا بنحو الادّعاء المستقلّ ، وهي أنَّ المتكلّم يرى أنَّ الشارع وضع أحكاماً للمكلّفين ، وحيث إنَّها تعلّقت بالموضوعات ، لاحظ أنَّ الموضوعات ثقيلةٌ على المكلّفين . ففي المقام البيع ثقيل على المكلّف لا وجوب الوفاء ، وشرب الخمر ثقيلٌ عليه لا حرمته ، فكأنَّ الشارع جعل الموضوع على المكلّفين . فإذا ادّعى رفع الموضوع ، كان المراد أنَّ ما هو موجودٌ ليس بموجودٍ ، وأنَّ ما يُرى في الخارج متحقّقاً فهو بحسب الادّعاء غير موجودٍ . فإن كان الادّعاء كذلك غير مقيّدٍ بحيثيّةٍ معيّنةٍ كرفعه بلحاظ الأثر الكذائي ، فلو التفت المتكلّم إلى كون الرفع مختلفاً باختلاف رفع أثر العقد ، لاختلف الحال بين ما كان من الآثار في صالح المكلّف وما كان منها عليه ، وبين ما إذا رفع ذات العقد .

--> ( 1 ) راجع الحاشية الأُولى على الألفيّة : 539 ، الفصل الثاني : في المقارنات ، الثالثة : القراءة ، الخامس عشر ، عربيّتها ، مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول 1 : 174 ، كتاب فضل العلم ، باب رواية الكتب والحديث ، الحديث الثاني ، كتاب الصلاة ( الشيخ الأنصاري ) 1 : 360 ، النظر الثاني في الماهيّة ، المقصد الأوّل ، الرابع : القراءة ، والمزهر في علوم اللغة وأنواعها : 165 ، الفصل الثاني : في معرفة الفصيح من العرب .