تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

56

كتاب البيع

حول التمسّك بحديث الرفع في المقام ثمَّ إنَّه قد يتمسّك لإثبات عدم صحّة العقد المكره عليه المتعقّب بالرضا بحديث الرفع « 1 » ، وإذ إنَّ لنا نظراً خاصّاً في حديث الرفع ، على خلاف الشيخ الأعظم ( قدس سره ) « 2 » ومن تبعه « 3 » الذين ذهبوا إلى تقدير المؤاخذة أو الآثار ، ولذا أوردوا عليه بغير واحدٍ من الإيرادات ، مع أنَّها مدفوعةٌ ، والتفصيل في محلّه . وكيفما كان ، فيلزم تقريب دلالة الحديث على ما هو المقصود من عدم فائدة تعقّب الرضا ؛ ليتّضح ما إذا كان جواب الشيخ ( قدس سره ) تامّاً أو لا . إنَّ الموضوعات التي تترتّب عليها الأحكام على أنحاءٍ : فقسمٌ من الموضوعات لها أحكامٌ يجعلها الشارع كلّها ثقلًا ووزراً على المكلّف ، وقسم آخر من الموضوعات لا ثقل في أحكامها ولا وزر ، بل المكلّف في سعةٍ منها ، وقسم ثالث أحكامها مختلفةٌ : بعضها له وبعضها عليه . أمّا الموضوعات التي في تمام أحكامها ثقلٌ على المكلّف فيرفعها حديث الرفع بلا إشكالٍ . وأمّا القسم الذي تكون الأحكام فيه في صالح المكلّف

--> ( 1 ) الكافي 4 : 289 ، كتاب الإيمان والكفر ، الحديثان 1 و 2 ، من لا يحضره الفقيه 1 : 59 ، باب فيمن ترك الوضوء أو بعضه أو شكّ فيه ، الحديث 132 ، وسائل الشيعة 7 : 293 ، الباب 37 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 2 ، وسائل الشيعة 15 : 369 ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 1 . ( 2 ) أُنظر : المكاسب 3 : 331 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، مسألة : من شرائط المتعاقدين الاختيار ، الفرع الرابع : عقد المكره لو تعقّبه الرضا . ( 3 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للمحقق الهمداني ) : 178 - 179 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، في الاختيار ، تعقّب العقد بالرضا ، وحاشية الأصفهاني 2 : 61 ، كتاب البيع ، في شروط المتعاقدين ، الشرط الثالث : الاختيار ، الاستدلال بحديث الرفع .