تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
36
كتاب البيع
مرتبطين « 1 » بماهيّة المعاملة . وأمّا لو اعتقد أنَّ البيع لا يترتّب عليه الأثر فعلًا ، لكنّه يحتمل أنَّ المصالح والمفاسد تقتضي بعد ذلك رضاه بالمعاملة ، فسيأتي الكلام عنه بعد البحث في الصورة الثالثة . وأمّا لو علم المكره على إيقاع المعاملة بأنَّ هذه المعاملة لن يترتّب عليها الأثر ، وهو باقٍ على عدم رضاه بهذه المعاملة ، فهل يمكن تصوّر الجدّ في هذه المعاملة وتمليك العين بالعوض جدّاً ؟ وذلك أنَّ تمليك العين بالعوض صوريّاً أو هزلًا لا يُعدّ إيجاداً لماهيّة البيع ، كما في من يعلم بعدم ترتّب المؤثّر ، كالفضولي الذي يعلم بعدم إجازة المالك للآخر ، والموجب الذي يعلم بعدم قبول القابل ، ومن يعلم بعدم القبض في المجلس في بيع الصرف . ففي هذه الصورة لو كان ملتفتاً إلى حقيقة الحال ، كيف يمكن أن ينشئ إنشاءً جديداً ؟ ! وعليه فلا يكون تمليكاً للعين بالعوض أصلًا . فقد اتّضح : أنَّ المكرهين ليسوا دائماً على نحوٍ واحدٍ ، وأنَّه يمكن تصحيح معاملاتهم بالإجازة ؛ فإنَّه قد لا تكون المعاملة جدّيّةً أصلًا ، فلا
--> ( 1 ) لا يخفى : أنَّ ظاهر كلام السيّد الاستحالة ثبوتاً في أخذ ما هو متقدّمٌ وما هو متأخّرٌ في المفهوم ، إلَّا أنَّ هذا غير تامٍّ ، كما هو واضحٌ ؛ إذ كما يتصوّر أنَّ الواضع يضع اللفظ لمطلق البيع ، فكذلك يتصوّر أن يضعه للبيع الصادر من دون إكراهٍ أو البيع المؤثّر أو غير ذلك من القيود . وغاية ما يلزم هو ضيق الجامع الكلّي الموضوع له ، وهو بمحلٍّ من الإمكان ، كما هو ظاهرٌ . إلّا أنَّه غير صحيحٍ إثباتاً لغةً وعرفاً ، فراجع وتدبّر ( المقرّر ) .