تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
34
كتاب البيع
بحسب المبادئ ، فذاك أوجده بإلزام الملزم ، وهذا اختاره بحسب الطبع ، وإن كانا يتّفقان في وجود الاختيار والقصد والتصوّر والتصديق . الثاني : أنَّ عقد المكره عند العقلاء أو عند الشارع لا يترتّب عليه الأثر فعلًا ، وعقد غير المكره يترتّب عليه الأثر بالفعل . فيقع البحث حينئذٍ في أنَّ هذا الاختلاف بينهما هل له دخلٌ في مفهوم العقد أو لا ؟ أقول : إن قلت : إنَّ كونه ذا أثرٍ دخيلٌ في ماهيّة العقد ومفهومه ولو بالحمل الشائع ، نظير البحث في وضع أسامي العبادات للصحيح أو للأعمّ « 1 » ، فقد سبق أنَّ عقد البحث بهذا النحو مشكلٌ ؛ لأنَّه معه لا طريق لنا إلى إثبات الوضع للصحيح . فإن قلت : إنَّ ما هو دخيلٌ هو مفهوم الصحيح ، فلابدَّ أن نقول : إنَّ الصلاة عبادةً مقيّدةٌ بعنوان الصحيح ، وهذا لا يلتزم به أحد . وإن قلت : إنَّ ما هو دخيل هو الصحيح بالحمل الشائع ، فما هو الصحيح هو أفراد الصلاة الخارجيّة ، فلابدَّ من الالتزام بوضع الصلاة للأفراد ، ولو استُعملت في الكلّي كان من قبيل التجريد والمجاز ، وهذا أيضاً ممّا لا يمكن الالتزام به . وفي المقام يُقال أيضاً : إنَّ ما هو دخيلٌ في المعاملة هل هو مفهوم العقد
--> ( 1 ) أُنظر : منهاج الوصول 1 : 142 ، مقدّمة لعلم الأُصول ، الأمر الحادي عشر : في المبحث المعروف بالصحيح والأعمّ ، المقدّمة الثانية : في الإشكال على التعبير عن المبحث ، وجواهر الأُصول 1 : 264 ، الأمر الحادي عشر : في المبحث المعروف بالصحيح والأعمّ ، الجهة الثالثة : فيما ينبغي عقد عنوان البحث .