تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

152

كتاب البيع

الذي جاء به شيطانٌ . فقال ( عليه السلام ) : « مهلًا يا أبان ! هذا حكم رسول الله ( ص ) إنَّ المرأة تُعاقل الرجل إلى ثلث الدية ، فإذا بلغت الثلث ، رجعت إلى النصف . يا أبان ، إنَّك أخذتني بالقياس ، والسنّة إذا قيست محق الدين » « 1 » . إذن فالأولويّة في الفقه غير تامّةٍ ، بل ليس ذلك إلَّا الاستحسان الذي قال به العامّة . نعم ، قضيّة التجريد عن الخصوصيّة ، يُرجع فيها إلى الفهم من اللفظ ودلالاته . ثُمَّ إنَّ الروايات الواردة في نكاح العبيد والإماء على طائفتين : الأُولى : ما سبق تقريرها ودلالتها من قيام العبد بالزواج دون إذن مولاه . الثانية : ما ورد في نكاح أحد الشريكين عبده أو أمته بلا إذن صاحبه . وربما يُقال في الروايات السابقة : إنَّه على تقدير تماميّة مثل الأولويّة والتجريد عن الخصوصيّة أو التقريبات المتقدّمة أو الوجوه التي ذكرها الشيخ ، فإنَّها تتمّ بلحاظ قسمٍ من عقد الفضولي ، ولا يمكن بها تصحيح سائر عقوده وإيقاعاته . وقد يُلاحظ : أنَّ الزوجين في باب النكاح أصيلان ، فإن تزوّج العبد والأمة ، كان المقتضي فيهما تامّاً ، وإنَّما هناك مانعٌ ، وهو عدم إذن المولى ، وهذه إنَّما تصحّح بها موارد وجود المقتضي مع وجود المانع أو فقد الشرط ، كبيع

--> ( 1 ) الكافي 14 : 352 ، كتاب الديات ، باب 20 ، الحديث 6 ، مَن لا يحضره الفقيه 4 : 119 ، كتاب الديّات ، باب الجراحات والقتل بين النساء والرجال ، الحديث 5239 ، تهذيب الأحكام 10 : 184 ، كتاب الديات ، الباب 14 ، الحديث 16 ، ووسائل الشيعة 29 : 352 ، الباب 44 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 .