تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
149
كتاب البيع
سيابة في الباب الثاني من كتاب الوكالة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة وكّلت رجلًا بأن يزوّجها من رجلٍ ، فقبل الوكالة ، فأشهدت له بذلك . فذهب الوكيل فزوّجها . ثُمَّ إنَّها أنكرت ذلك الوكيل ، وزعمت أنَّها عزلته عن الوكالة ، فأقامت شاهدين على أنَّها عزلته . فقال : « ما يقول من قبلكم في ذلك ؟ » . قال : قلت : يقولون : ينظر في ذلك : فإن كانت عزلته قبل أن يزوّج ، فالوكالة باطلةٌ ، والتزويج باطلٌ . وإن عزلته وقد زوّجها ، فالتزويج ثابتٌ على ما زوّج الوكيل ، وعلى ما اتّفق معها من الوكالة إذا لم يتعدّ شيئاً ممّا أمرت به واشترط عليه في الوكالة . قال : ثُمَّ قال : « يعزلون الوكيل عن وكالتها ولم تعلمه بالعزل ؟ » . قلت : نعم ، يزعمون أنَّها لو وكّلت رجلًا وأشهدت في الملأ وقالت في الخلأ : ( أشهدوا أنّي قد عزلته ) أبطلت وكالته بلا أن يعلم في العزل ، وينقضون جميع ما فعل الوكيل في النكاح خاصّةً ، وفي غيره لا يبطلون الوكالة ، إلَّا أن يعلم الوكيل بالعزل ، ويقولون : المال منه عوضٌ لصاحبه ، والفرج ليس منه عوضٌ إذا وقع منه ولدٌ . فقال ( عليه السلام ) : « سبحان الله ! ما أجور هذا الحكم وأفسده ! إنَّ النكاح أحرى وأحرى أن يُحتاط فيه ، وهو فرجٌ ، ومنه يكون الولد . إنَّ علياً ( عليه السلام ) : أتته امرأة تستعديه على أخيها ، فقالت : يا أمير المؤمنين : إنَّي وكّلت أخي هذا بأن يزوّجني رجلًا وأشهدت له ، ثُمَّ عزلته من ساعته تلك ، فذهب فزوّجني ، ولي بيّنةٌ أنّي قد عزلته قبل أن يزوّجني . فأقامت البيّنة ، فقال الأخ : يا أمير المؤمنين ، إنَّها وكّلتني ، ولم تعلمني أنَّها عزلتني عن الوكالة حتّى زوّجتها ، كما أمرتني . فقال لها : ما تقولين ؟ قالت : قد أعلمته يا أمير المؤمنين . فقال لها : ألك بيّنةٌ ؟ فقالت : هؤلاء شهودي يشهدون . قال لهم : ما