تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
140
كتاب البيع
فمجرّد كونه قد خاصمه لأنَّ ولده باعه من دون إذنه لا يدلّ على الردّ . وما يذكره الشيخ من دلالة المخاصمة على ذلك فاسدٌ . نعم ، فيها دلالةٌ على أنَّ المعاملة لا زالت فضوليّةً لم تتعقّبها الإجازة بعد . وأمّا الرد فلا . وأمّا قوله ( عليه السلام ) : « خذ وليدتك وابنها » فلا يدلّ على الردّ أيضاً ؛ لأنَّنا لا نعلم لماذا قال ( عليه السلام ) ذلك ، على أنَّ له وجهاً صحيحاً : أمّا أخذه الوليدة فلأنَّه لو لم يجز بيعها لكانت من أمواله ، فله أن يأخذها . وأمّا ابنها فلأنَّه يأخذه لأجل قيمته ، فلا يكون ذاك إلَّا دليلًا على عدم الإمضاء لا على الردّ . وعليه فلا ظهور في الردّ في الرواية ، وإنَّما هو احتمالٌ ، فيكفي في مقابله أن نحتمل أنَّه أخذها لعدم الإجازة ، ومن هنا يتّضح أنَّ قوله : « فناشده » لا يدلّ على الردّ كذلك . بل إنَّ ذيل الرواية بضميمة الإجماع يدلّ على أنَّه لم يردّ ، بل لم يكن ردٌّ ولا إمضاءٌ حتّى أمر الإمام بالإجازة ؛ إذ لو كانت الإجازة بعد الردّ باطلةً عقلائيّاً ، فلابدّ أن تكون القواعد العقلائيّة محفوظةً في الرواية ، وعلى أساسها أمر الإمام بالإجازة . فلو لم نقل بدلالة الرواية على عدم الردّ ، فلا أقلّ من عدم دلالتها على الردّ ، فلا يمكن رفع اليد عن ظهورها بهذه الوجوه . بل التحقيق : أنَّها دالّةٌ على صحّة البيع الفضولي ، وظهورها فيه تامٌّ ، ولذا نقلها الإمام ( عليه السلام ) بهذا الاعتبار ، فتدبّر . الاستدلال بروايات نكاح العبد في المقام ومن جملة الروايات التي استُدلّ بها لتصحيح البيع الفضولي ما ورد في كتاب النكاح ، وهي مستفيضةٌ .