تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
131
كتاب البيع
صفقة يمينك » . وفي هذه العبارة احتمالان : أحدهما : أنَّه تنفيذٌ للمعاملة . وثانيهما : أنَّه دعاءٌ من النبي ( ص ) لعروة ؛ باعتبار أنَّه قام بمعاملةٍ صحيحةٍ . فإن كان من قبيل الثاني ، يتّضح أنَّ كلتا المعاملتين ليستا فضوليّتين ، وإنَّما هو دعاءٌ له لأجل إيقاعه المعاملة الصحيحة النافذة . وعلى هذا الاحتمال نستكشف أنَّه كان وكيلًا مفوّضاً ؛ لأنَّه لا يُعقل أن تكون معاملاته صحيحةً تامّةً إلَّا على ما مرّ « 1 » ، أو على الاحتمال الذي أفاده الشيخ ( قدس سره ) من أنَّ رضاء صاحب المعاملة يخرجها عن الفضوليّة « 2 » . وأمّا على الاحتمال الأول القائل بأنَّ المعاملتين فضوليّتان ، وأنَّه لولا الإجازة لا يقع البيع بيعاً له ، فلا يمكن تصحيح المعاملة الثانية ؛ لأنَّه لا يمكن بالإجازة الواحدة أن تدخل الشاة في ملك النبي ( ص ) وتخرج عنه ، بل نحتاج في ذلك إلى إجازةٍ مستأنفةٍ . وعلى فرض القول بأنَّ الشاتين اشتراهما لا في عرضٍ واحدٍ تكون الإجازة إجازة الأجنبي ، فلا أثر لها ، فإن أردنا إثبات أنَّها إجازة من له الحقّ ، فلابدَّ من إجازةٍ ثانيةٍ لتصحيح المعاملة الثانية . وأمّا بناءً على قولنا بكفاية الرضا فنستكشف من قوله ( ص ) : « بارك الله في صفقة يمينك » رضاءه ( ص ) بكلتا المعاملتين ، غاية الأمر أنَّه تنفيذٌ للمعاملة
--> ( 1 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 213 ، البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي . ( 2 ) أُنظر : كتاب المكاسب 3 : 351 ، البيع ، شروط المتعاقدين ، من شرائط المتعاقدين أن يكونا مالكين . . . الكلام في عقد الفضولي .