تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
13
كتاب البيع
به ، فإذا قام به يقع اختياراً لا على وجه الإكراه . وأمّا إذا أكره أحدهما وأكره أحدهما الآخر على إيجاد المعاملة ، فإنَّ أكرهه بحقٍّ ، وقعت المعاملة صحيحةً ، وإن لم يكن حقّاً وقعت باطلةً ؛ لأنَّ التخلّص بالمحرّم أو تحمّل الضرر غير جائزٍ أوليس بواجبٍ . صور تعلّق الإكراه ومنها : أنَّ الإكراه تارةً يقع على العاقد ، وأُخرى على الوكيل ، وثالثةً على الموكل . وبيان ذلك : أنَّ الكلام فيما سبق حول وقوع الإكراه على المالك العاقدٍ ، وأمّا هنا فنرى أنَّه قد يتعلّق الإكراه بالمالك دون العاقد أو بالعاقد دون المالك . فإذا أُكره المالك على توكيل غيره ، فتارةً يكرهه على التوكيل في العقود وأُخرى على التوكيل في الإيقاعات ، وثالثةً يكرهه على التوكيل المطلق في كافّة الأُمور . لا إشكال أنَّ الوكالة إذا أُكره عليها ، فهي باطلةٌ ، وإنَّما الكلام في أنَّه إذا أجاز الموكل الوكالة ؛ بناءً على صحّة إجازة عقد المكره ، كما لو أجاز المعاملة التي أوقعها الوكيل . أمّا في العقود فبناءً على صحّة عقد الفضولي في العقود فتقع الإجازة صحيحةً . وأمّا في باب الإيقاعات فقالوا : إنَّ الإجازة لا تصحّ . لكن هل البطلان مقتضى القاعدة أو الإجماع ؟ وهذا ما سوف يأتي في باب الفضولي ، وأمّا هاهنا فنتكلّم على أساس المبنى . فلو أجبره على التوكيل ، فعقد عقداً وأوقع إيقاعاً ، فباع وطلّق ، فتارةً