تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

127

كتاب البيع

وعن « أمالي الشيخ » « 1 » عن حكيم بن حزام : أنَّ النبي ( ص ) دفع إليه ديناراً يشترِي له به شاةً . فاشترى به شاةً ، ثمّ باعها بدينارين ، ثمّ اشترى أُخرى بدينارٍ ، فجاء إلى النبي ( ص ) بشاةٍ ودينارٍ . فتصدّق به النبي ( ص ) ، ودعا له أن يبارك له تجارته . وعن ابن حمزة في « ثاقب المناقب » « 2 » نسبتها إلى عروةٍ . وعلى أيّ حالٍ فالظاهر أنَّهما قضيّتان : إحداهما حصلت لعروة ، والأخرى لحكيم بن حزام ، والالتزام بالتحريف خلاف الأصل . فليقع الكلام الآن في احتمالات رواية عروة : أمّا قوله ( ص ) : « اشتر لنا شاةً » ففيه عدّة احتمالاتٍ : الأوّل : أن يكون المقصود جنس الشاة ، لا بشرط الوحدة ، وعليه لا يكون الاشتراء فضوليّاً « 3 » . الثاني : أن يكون الغرض متعلّقاً بلحاظ الدينار والشاة بالوحدة ، فالمطلوب هو شراء شاةٍ قيمتها دينارٌ واحدٌ ، بأن تكون سمينةً جدّاً ، إلّا أنَّه اشترى شاتين ، فكان عمله فضوليّاً على خلاف كلام النبي ( ص ) . الثالث : أنَّ الغرض لم يتعلّق بالوحدة ، لكن لمّا كان ( ص ) يعتقد أنَّ قيمة الشاة ليست بأقلّ من دينارٍ ، أفاد قائلًا : « اشتر لنا شاةً » بدينارٍ ، ما يُحتمل أن لا

--> ( 1 ) الأمالي ( للشيخ الطوسي ) : 399 ، المجلس الرابع عشر ، الحديث 38 . ( 2 ) الثاقب في المناقب : 112 ، الباب الأوّل ، الفصل الخامس عشر : في بيان ظهور آياته في معانٍ شتى ، الحديث 11 . ( 3 ) راجع حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 2 : 82 ، البيع ، شروط المتعاقدين ، الشرط الخامس .