تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

120

كتاب البيع

الأوّل : أن لا يكون العقد الصادر من الفضولي علّة تامّة في تحقّق الأثر ؛ فإنَّه لو كان تمام المؤثّر لم يبق مجالٌ للإجازة . الثاني : أن لا تكون الإجازة تمام العلّة في حصول الأثر : سواء كان العقد السابق ثابتاً أو غير ثابتٍ ؛ فإنَّه لو كانت تمام الأثر كان أيضاً أجنبيّاً عن باب الفضولي . وهذا واضحٌ كبرويّاً . وإنَّما الكلام في تطبيقه وصغرياته . وأضاف ( قدس سره ) : أنَّه بمقتضى الأمر الأوّل - أعني : لو كان فعله العلّة التامّة - يخرج أُمورٌ منها : القبض والإقباض وأداء الدين وأداء الخمس والزكاة ؛ بناءً على جواز التبرّع بهما ؛ إذ لا يقع فيه معارضةٌ فضوليّةٌ ، وعلّله : بأنَّ الفعل الذي وقع لم يتغيّر عمّا هو عليه . وبمقتضى الأمر الثاني تخرج جملةٌ من العقود والإيقاعات منها : العقود الإذنية : كالوكالة والوديعة والعارية ، والإيقاعات : كالفسخ والإجارة والإبراء والجعالة . وعلّله : بأنَّ نفس إجازة هذه الأُمور تكون وكالةً وعاريةً ووديعةً وفسخاً وإجازة وجعالة ، وسائر هذه العناوين ؛ إذ فيها تكون الإجازة العلّة التامّة ، فلا دخل للعقد والإيقاع السابق به ، فلا يقع فضوليّاً . هذا محصّل كلامه في المقام . ولابدَّ من البحث في كلِّ واحدٍ من أمثلته : أمّا القبض فكيف يقول : إنَّه غير قابلٍ لتعقّب الإجازة ؟ ! مع أنَّ القبض تارةً يقع في الكلّيّات وأُخرى في الشخصيّات : أمّا القبض والإقباض في الكلّيّات فالكلّي لابدَّ أن يقع قبضه من قبل من يجب عليه تسليمه من البائع أو المشتري ، فإن جاء الفضولي إلى حنطة المالك وسلّم المشتري منّاً من الحنطة ،