تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
106
كتاب البيع
يؤخذ في الأدلّة عنوان ( عقدكم أو بيعكم أو تجارتكم ) ، وغاية ما هناك هو انصراف العمومات ، مع أنَّ مقدار المنصرف ليس أجنبيّاً عن العقد ، وقد مرّ أنَّه حتّى في المورد المتيقّن لم يكن العقد عقده . والأجنبي وإن كان لوجوب الوفاء عليه وجهٌ ، إلّا أنَّ الأدلّة منصرفةٌ عنه ، وليس عندنا ( عقدكم ) ، بل الحكم واردٌ على عناوين من قبيل : التجارة والعقود ونحوه ، غايته دعوى الانصراف في المقام . فهل الانصراف إلى عقدك أو العقد الذي صدر منك ونحوه ؟ وإذ تقرّر ذلك ، لم تشمل الأدلّة أيّ نحوٍ من أنحاء العقود ؛ لعدم توفّر ذلك في أيٍّ منها ، وإنَّما هو نحوٌ من أنحاء الانتساب : إمّا جزء السبب كما في الموجب والقابل ، أو بنحو التوكيل . وإذ لم نلحظ هذه القيود ، أعني : الانتساب الخاصّ في الأدلّة في أيّ موردٍ من الموارد ، فغاية الانصراف هو الانصراف إلى العقد الصادر بلا توكيلٍ ولا تسبيبٍ . وأمّا لو صدر الإيجاب أو القبول أو الإجازة أو الإذن منك ليكون مشمولًا للعموم ؛ لأنَّه صادرٌ برضاك وإجازتك ، فيكون موضوعاً لحكم العقلاء والعمومات ، ولا تدلّ العمومات على أزيد من ذلك . بل لو كان في المقام ( عقدكم ) أيضاً ، للزم أن لا نفهم منها ما فهمه الأصحاب ؛ إذ لا يبقى لها موردٌ ولا موضوعٌ ؛ لأنَّه ليس هاهنا انتسابٌ بذلك النحو ، فلابدّ من إلغاء الخصوصيّة وتعميمه إلى نحوٍ من أنحاء الانتساب : إمّا بالإذن أو بالإجازة أو نحوهما . هذا محصّل كلامنا في المقام ، مع أنَّنا في النتيجة متّفقون مع الشيخ ( قدس سره ) ، فتأمّل .