تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

84

كتاب البيع

الضمان ؛ لعدم الدليل عليه ، إلّا أنَّ الكلام على المبنى القائل بأنَّ اليد لو وقعت على العين كان ضامناً لها ولمنافعها ، فضمان المنافع والنماءات الحاصلة بتبع وقوع اليد على العين ، ومعه فهل يكون بذل البدل خروجاً عن الضمان أو يُقال ببقاء ضمان المنافع المتجدّدة ؟ أفاد الميرزا النائيني قدس سره « 1 » : أنَّه لو قيل بدلالة على اليد على اشتغال الذمّة بالعين والماليّة ، سقط ضمان العين ؛ لأجل التعذّر ، كسقوط الماليّة ؛ لأداء البدل ، فتبرأ الذمّة عن كلّ شيءٍ ، ومعه لا معنى لضمان منافع شيءٍ فرغت الذمّة عنه بالكلّيّة . نعم ، لو قلنا : إنَّ بدل الحيلولة بدل السلطنة ، لا بدل العين أو الماليّة ، فلابدَّ من القول بالضمان . أقول : لو التزمنا بدخول العين في العهدة ، فلا معنى لسقوط الضمان بالتعذّر ؛ لأنَّه حكمٌ وضعي لا تكليفي ، على إشكالٍ لنا في سقوط الأحكام التكليفيّة ؛ لأنَّها لا تسقط بالتعذّر ، بل تبقى فعليّتها وإن كان المكلّف معذوراً في الأداء . وأمّا القول بسقوطها فمبنيٌّ على انحلالها وأنَّ لكلّ مكلّفٍ حكماً مستقلًا ، وإذ يقبح تكليفه عند العجز ، كان الحكم ساقطاً ، إلّا أنَّنا لا نقول به . وأمّا في باب الأحكام الوضعيّة : فلو التزمنا بسقوط الضمان بالتعذّر ، لقلنا بسقوط الدين عمّن حلّ عليه الأداء وتعذّر لفقره ، ليثبت فيما بعد تمكّنه منه ، فهل كانت سيرة العقلاء كذلك ، أم أنَّ العقلاء يرون بقاء الضمان في الذمّة وعدم سقوطه حتّى بعد تعذّر الأداء ؟

--> ( 1 ) راجع : منية الطالب 161 : 1 ، الأمر الرابع ، المسألة الخامسة ، والمكاسب والبيع 384 : 1 - 385 ، الأمر الرابع .