تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
81
كتاب البيع
من المسائل التي تتوفّر فيها الأدلّة اللفظيّة ، فتكون مورداً للاستظهار والاجتهاد ، فلا يمكن تحصيل الإجماع أو الشهرة المعتبرة فيها . فالحقّ هو القول بإباحة التصرّف ، كما ذهب إليه الميرزا القمّي قدس سره حسبما تقدّم . هذا كلّه لو قيل بدلالة لا عتق إلّا في ملكٍ « 1 » ولا بيع إلّا في ملكٍ « 2 » على المطلوب ، وإلّا فالأمر أوضح . الرابع : حول ضمان المنافع مع تعذّر العين ويظهر من كلمات الشيخ الأعظم قدس سره « 3 » وغيره « 4 » - بل صرّح الميرزا النائيني قدس سره « 5 » - أنَّ المنافع مضمونةٌ ، كضمان نماءاتها المتّصلة والمنفصلة قبل بدل الحيلولة ، وإنَّما وقع الكلام في ضمان المنافع المتجدّدة بعد دفع البدل وأداء الغرامة . وعليه فيلزم البحث هاهنا في مقامين :
--> ( 1 ) إشارةٌ إلى قوله ( ص ) : « لا عتق إلّا بعد ملكٍ » ، حسبما رواه في الكافي 179 : 6 ، باب أنَّه لا عتق إلّا بعد ملكٍ ، الحديث 2 ، ونحوه غيره . ( 2 ) إشارةٌ إلى قوله ( ص ) : « لا بيع إلّا فيما تملك » ، حسبما رواه في عوالي اللئالي 247 : 2 ، كتاب المتاجر ، الحديث 16 ، ومستدرك الوسائل 230 : 13 ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 1 ، الحديث 3 . ( 3 ) راجع كتاب المكاسب 266 : 3 ، حكم ارتفاع قيمة العين لعبد دفع بدلها . ( 4 ) راجع : حاشية المكاسب ( للمحقّق الخراساني ) : 45 ، حاشية المكاسب ( للمحقّق اليزدي ) 110 : 1 ، وغيرهما . ( 5 ) راجع : المكاسب والبيع 384 : 1 - 385 ، الأمر الرابع .