تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

77

كتاب البيع

أقول : يُلاحظ : أنَّ على اليد تقتضي تدارك المقدار الذي حصل فيه انقطاع يد المالك عن ماله ، مع أنَّ هذا المال المعدوم في باب التلف الحقيقي لا ماليّة له ولا ملكيّة ولا سلطنة للمالك عليه ، كما لا يجوز له التصرّف فيه ؛ لعدم الموضوع ؛ لوضوح أنَّ سائر التصرّفات المستندة إلى الملك قد ارتفعت بالتلف . وعليه فالغرامة بمقدار تلك الخسارة التي تعرّض لها المالك ، ولابدَّ أن يكون ذلك المقدار ملكه وله السلطنة عليه وحقّ التصرّف فيه ، وليس التدارك أو الغرامة أو الجبران المدلول عليه بحديث اليد إلّا بذلك المقدار . وأمّا التلف العرفي كالغرق وشبهه - ولو قيل بخروجه عن ملك مالكه بدلالة بعض الروايات الواردة في كتاب اللقطة « 1 » من ملكيّة الملتقط بعد الاستخراج - فحاله كحال التلف . غايته أنَّه في باب التلف لا ملكيّة ؛ لعدم الموضوع ، بخلاف المقام ؛ إذ انتفاء الملكيّة للدليل الشرعي ، فلو انقطعت المالكيّة ، كان مقتضى التدارك مالكيّته للبدل « 2 » . وأمّا لو لم نسلّم بذلك في باب الغرق وغيره من أنحاء التلف العرفي ، بل قلنا ببقاء المال على ماليّته وملكيّته وبقاء الفرس ملكاً لصاحبه وإن كان في يد الحاكم الجائر ، كان ما انقطع عن يد المالك سلطنته على ماله ، فلا تفيد على

--> ( 1 ) لا يبعد موافقة السيرة للحكم المزبور ؛ لأنَّ مَن فقد خاتمه في قاع البحر ثمَّ ادّعى أنَّه ملكه ، سخر منه العقلاء ، فيعود من المباحات العامّة . فلو حازه آخر ونوى تملّكه ، دخل في ملكيّته ( المقرّر ) . ( 2 ) فإن اتّفق للمالك أن أخرجه بنفسه من البحر ونوى حيازته ودخل في ملكه ، كان ملكاً جديداً ، ومعه فلا يجب عليه إرجاع البدل ؛ لانحفاظ موضوع الضمان السابق ، وهو سلب الملك الأوّل ، فتأمّل ( المقرّر ) .