تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

57

كتاب البيع

الشيء في العهدة فعلًا : المثل في المثلي والقيمة في القيمي ، فتشتغل به الذمّة بمجرّد الأخذ ، وإذا كان المضمون هو المثل أو القيمة فهل يُقال : إنَّ العين مضمونةٌ كضمان المثل والقيمة ؟ فإن تعذّر القول به ، دخلت العين في ملك الغاصب وكانت منافعها له ، فيكون ضامناً للمثل أو القيمة ، فتشتغل الذمّة بالضمان الفعلي في يوم الاستيلاء ، ومعه تكون على اليد ظاهرةً في يوم الاستيلاء . وربما يُقال : إنَّ مفاد على اليد تعليقيٌّ ، بمعنى : أنَّه لو تلف كان في العهدة ، ما يلزم معه اشتغال الذمّة بقيمته حال التلف بلحاظ الزمان والمكان ، ولا يصحّ التفصيل بينهما ، فيُقال : إنَّه بمجرّد الأخذ والاستيلاء يدخل في العهدة قيمة يوم الاستيلاء والغصب ومحلّ يوم التلف ، فنلغي زمان التلف ونتمسّك بمكانه خاصّةً ، أو نلغي محلّ الغصب ونأخذ بزمانه . وقد يُدّعى : أنَّ مقتضى الجمع بين صحيحة أبي ولّاد الحنّاط وأدلّة الضمان هو التفصيل المزبور بتقريب : أنَّ أدلّة الضمان بإطلاقها تقتضي ضمان يوم التلف ومحلّ التلف ، كما يُستظهر من الصحيحة ضمان قيمة يوم المخالفة فقط ؛ لعدم إفادة المحلّ منها ، بل يُدّعى عدم تعرّضها له ، ومعه نقيّد أدلّة الضمان بزمان المخالفة ، ليبقى مكان التلف على حاله ، كما يقتضيه الجمع العرفي . والحقّ : عدم تماميّة الجمع المتقدّم ؛ لاستظهار محلّ التلف من الصحيحة أيضاً . نعم ، لو كانت الصحيحة مهملةً بلحاظ المكان ، لكان للجمع وجهٌ ، إلّا أنَّ أدلّة الضمان لم تتعرّض للزمان والمكان بما هما زمانٌ ومكانٌ ، وإنَّما يُستظهر منها بحسب المتفاهم العرفي قيمة زمان التلف ومحلّه . وأمّا الصحيحة فإذ أُريد